مهمة في تاريخ مدينة النجف الأشرف . ونظرا لأهمية مسجد عمران بن شاهين فإنه ذكر في الدليل الرسمي للحكومة العراقية عام 1936 م « 1 » .
3 - مسجد الحنانة
تشير النصوص إلى أن مسجد الحنانة هو موضع القائم أو « القائم المائل » ، وقد مر عليه جثمان أمير المؤمنين عليه السّلام ، وهو في طريقه من الكوفة إلى أرض الغري « 2 » . والقائم يعني البناء أو الأسطوانة « 3 » . وللحنانة تفسيرات عديدة منها :
تعود إلى الانحناء ، ومنها أن سبايا آل محمد لما وقفوا في هذا الموضع صارت لهم حنة ، أو أن أولاد أمير المؤمنين عليه السّلام لما مروا بجنازته في هذا الموضع بكوا وحنوا « 4 » .
أو أنها نسبة لدير حنة وهو من أديرة الحيرة قبل الإسلام . وأنا أذهب إلى القول :
أن الحنانة لفظ مصحف من الجبانة ، وهي أرض الثوية التي ضمت قبور الكوفيين وثوى فيها عدد من الصحابة ، وكان الإمام علي عليه السّلام قد خرج إلى ناحية الجبانة وأخذ بيد كميل بن زياد النخعي ، فلما اصحر تنفس الصعداء ثم قال : أن هذه القلوب أوعية ، فخيرها أوعاها ، فأحفظ عني ما أقول لك « 5 » . وذكر السيد ابن طاوس : أن الإمام الصادق عليه السّلام أوصى المفضل بن عمران يصلي في « الجبانة » ركعتين لأنها موضع رأس الحسين عليه السّلام « 6 » . وتروي النصوص أن راس الحسين عليه السّلام ، ورؤوس أهل بيته وأصحابه قد وضعت في هذا المكان وهي في طريقها إلى
هامش
( 1 ) الدليل الرسمي لعام 1936 م ، ص 160 .
( 2 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 1 / 100 ، بحر العلوم : تحفة العالم 1 / 318 ، البراقي :
البقعة البهية ورقة 25 ب .
( 3 ) المجلسي : بحار الأنوار 100 / 237 .
( 4 ) المظفر : بطل العلقمي 3 / 294 .
( 5 ) ابن عبد ربه : العقد الفريد 2 / 212 .
( 6 ) ابن طاوس : مصباح الزائر ص 61 .