به صلاة الجماعة وتدريس طلاب الحوزة العلمية ، وتقول الدكتورة سعاد ماهر :
« وبفحص عمارة المسجد ومبانيه يبين لنا انه يرجع إلى نفس طراز الايوانات والسور الخارجي ، سواء أكان ذلك من حيث مواد البناء من أحجار وغيرها ، أم من ناحية العقود والفتحات ، هذا بالإضافة إلى أنه لا يوجد ( لحام ) وصل مستحدث ، مما يستدل منه أن مباني المسجد حدثت في نفس وقت بناء الايوانات والجدران الجانبية ، وعلى ذلك يمكن القول : أن رواق عمران بن شاهين تحول إلى مسجد في القرن العاشر الهجري على أقل تقدير في العصر الصفوي » « 1 » . وقد وضعت على بوابة المسجد المطلة على الباب الطوسي صخرة مخرمة ومنقوشة عليها كتابة مؤرخة في صفر عام 776 ه ، وهي صخرة بديعة جميلة لا يحسبها المشاهد تضم كتابة وتاريخ إلا إذا أمعن النظر فيها بدقة ، وقد وهم الشيخ الشرقي أنها تعود إلى عام 770 ه « 2 » . ولا يعرف سبب وضع هذه الصخرة على بوابة المسجد ، ويقول الشيخ محبوبة : فيحتمل أن هذه الصخرة كانت فوق مقبرة في هذا المكان أو بقربه ، فروي أن المقبرة كانت تضم ثلاثة قبور أحدها للأمير نجيب الدين أحمد المهابادي ، والثاني لابنه محمود بن أحمد ، والثالث لسعيدة زوجة محمود ، وقد دخلت هذه المقبرة في عمارة الصحن الشريف ، فوضعت هذه الصخرة على باب مسجد عمران تذكارا لهم « 3 » . وكانت مقبرة عمران بن شاهين تقع إلى القرب من مسجده حيث إنه دفن في داره التي تقع بين جدار الصحن الشريف ومسجد الشيخ الطوسي وقد هدمت عند تنفيذ الشارع المحيط بالصحن عام 1368 ه / 1947 م « 4 » . ومن المحتمل إذا نقبت هذه المنطقة فإنها تكشف عن آثار
هامش
( 1 ) سعاد ماهر : مشهد الإمام علي ص 151 .
( 2 ) الشرقي : الأحلام ص 55 .
( 3 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 1 / 121 ، 243 .
( 4 ) حرز الدين : مراقد المعارف ( هامش ) 2 / 132 .