4 - مسجد الشيخ الطوسي
كان مسجد الشيخ الطوسي مسكنا للشيخ أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي المتوفى عام 460 ه منذ أن وطأت أقدمه أرض النجف عام 448 ه ، وقد دفن فيه ومعه ولده الشيخ الحسن بن محمد الطوسي ، وتحول هذا المسكن إلى مسجد ، وما زال قبر الشيخ الطوسي قائما في وسطه يتبرك الناس به « 1 » . وورد في بعض المصادر لفظ « جامع الطوسي » « 2 » نظرا لسعته وقدمه التاريخي ، ويعد من المساجد المهمة في مدينة النجف الأشرف . وتقام فيه الفواتح والمجالس الحسينية وصلاة الجماعة وتدريس طلاب الحوزة العلمية ، وقد أقام فيه الإمام الشيخ محمد حسن النجفي ( صاحب الجواهر ) الصلاة فيه . وألقى الإمام الآخوند الشيخ محمد كاظم الخراساني ، والإمام شيخ الشريعة الاصفهاني ، والإمام الشيخ ضياء الدين العراقي ، والإمام السيد محسن الحكيم ، والحجة السيد محمد تقي بحر العلوم بحوثهم فيه ، ويقول العلامة السيد محمد كلانتر : « ما استفدناه من درس سيدنا الإمام الأستاذ المرحوم السيد البجنوردي قدس اللّه نفسه عندما كنا نحضر بحثه الشريف في جامع الطوسي قبل تجديد بنائه » « 3 » . وكان الإمام السيد محسن الحكيم يحاضر في الفقه صباحا في هذا المسجد ، والعلامة الشيخ حسين الحلي يحاضر عصرا ، والعلامة الشيخ باقر الزنجاني يحاضر ليلا « 4 » .
هامش
( 1 ) القمي : الكنى والألقاب 2 / 363 ، تحفة الأحباب ص 325 ، سفينة البحار 2 / 339 ، النوري : مستدرك الوسائل 3 / 505 ، بحر العلوم : الرجال 3 / 239 ، الصدر : تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام ص 339 .
( 2 ) الدليل الرسمي لعام 1936 م ، ص 159 .
( 3 ) كلانتر : المكاسب للشيخ مرتضى الأنصاري 1 / 46 .
( 4 ) بحر العلوم : مقدمة كتاب « تلخيص الشافي » للشيخ الطوسي ص 48 - 49 .