تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
محمد الكوفي : « المشهور عند النجف أن هذا المسجد الذي هو بباب الطوسي ، هو مسجد عمران ، ويزعمون أنه الرواق الذي بناه عمران بن شاهين وهذا بعيد لا يمكن لأن معنى الرواق الإحاطة بالحرم ، والإحاطة بالبيت ، وهذا لغة وعرف ، وزعم بعضهم أن هذا المسجد أدخل بعضه في الصحن الشريف فأذن لا يصدق رواق بل هو مسجد لحاله والرواق غيره ، ولعل هذه المسجد بناه بعض آل عمران بن شاهين ، فاشتهر بمسجد عمران لطول الزمن » « 1 » ومن المحتمل انه كان رواقا حسب نذر عمران بن شاهين ، ومن ثم تحول إلى مسجد بعد تهديم جزء منه ، وعند ذلك أصبح الجزء المتبقي يحتفظ بصفة المسجدية . ويبدو من خلال النصوص المتقدمة أن الرواق المذكور كان يأخذ امتدادا طوليا عبر الصحن الشريف ومن ثم يتصل بالحرم ، وعند بناء الصحن في هيكله الحاضر في عهد الشاه عباس الصفوي ، هدم جزء من الرواق لضرورة هندسية حتى يأخذ الصحن شكله المربع الجميل ، فأصبح للرواق بابان أحدهما عند الصحن الشريف ، والأخرى عند الدهليز المؤدي إلى باب الطوسي ، وقد اندرست الباب الأولى وأصبحت مقبرة للإمام السيد محمد كاظم اليزدي ، وأزيل عن هذا الباب شعار المسجد « 2 » . ولما استقر الجزء المتبقي من الرواق إلى المسجد عرف باسم « مسجد عمران بن شاهين » أشار اليه الشيخ السماوي بقوله « 3 » :
والمسجد الحكم في العمران * وهو الذي يعزى إلى عمران
والحقيقة أن مسجد عمران يمتاز بالمتانة والبناء المحكم وتحيط به الأعمدة الضخمة والأطواق والأقواس وفق الطراز الإسلامي ، ولسعة مساحته كانت تقام
هامش
( 1 ) الكوفي : نزهة الغري ص 43 . ( 2 ) الجواهري : آثار الشيعة الإمامية 3 / 128 . ( 3 ) السماوي : عنوان الشرف 1 / 58 .