وأشار الشيخ السماوي إلى بناء عمران بن شاهين للرواقين في المشهدين بقوله :
وشاد خلف قبره رواقا * شكرا لما وافى به وواقى
وشاد خلف روضة الشهيد * بكربلا أخر للتمهيد
وذان حتى اليوم يعرفان * بنسبتيهما إلى عمران
وكان رواق ( مسجد ) عمران بن شاهين متصلا بالمرقد الشريف من الجهة الشمالية . وعند مجيء المغول إلى العراق عام 656 ه ، قام عطا ملك جويني بإعادة بنائه ، وقيل أن الشاه عباس الصفوي الأول أو الشاه صفي عند مجيئهما إلى النجف أعيد بناء مسجد عمران بن شاهين « 1 » . وقد هدم قسم من هذا الرواق وأدخل إلى الصحن الشريف مما وسع ساحته من هذه الجهة ، وقام الشاه صفي الصفوي بهدم الدور المجاورة للصحن من الجهتين الشرقية والجنوبية فأدخلهما إلى الصحن ، وبذلك أتسع من جهاته الثلاث ، وهي العمارة القائمة إلى وقتنا هذا « 2 » .
ويقول الشيخ علي الشرقي : أن السبب الذي جعل الشاه عباس الصفوي يهدم رواق عمران بن شاهين هو انحراف الصحن الأمر الذي أوجد تفاوتا بين قبلة الصحن وقبلة الروضة ، وبذلك الهدم والتغيير استقامت القبلتان « 3 » . ويلاصق مسجد عمران بن شاهين جدار الصحن الشريف من الداخل ، وجداره من الخارج ، وتقع بوابته في نهاية الدهليز المؤدي إلى باب الطوسي ، ويقول الشيخ
هامش
( 1 ) النقدي : الغزوات والفضائل ص 204 .
( 2 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 1 / 101 ، الجواهري : آثار الشيعة الإمامية 3 / 128 .
( 3 ) الشرقي : الأحلام ص 54 .