جدران المشهد الخارجية ، كما أن الأجزاء الملاصقة لسور المشهد تدل دلالة واضحة على أنها بنيت مع الحرم الشريف وأنها ترجع إلى عهد الايلخانيين وان لم نستطع تحديد التاريخ وربما يعود تاريخه إلى القرن الثامن الهجري « 1 » . ويؤكد الشيخ محمد حرز الدين على أن مسجد الرأس يعود للعصر المغولي الايلخاني بقوله : أن مسجد الرأس بناه غازان بن هولاكو ، وأقام لبنائه سنة كاملة ضاربا خيامه بين النجف ومسجد الحنانة حتى أكمله « 2 » . ومما يدل على حقيقة تاريخ مسجد الرأس هو تسميته القديمة « جامع زير دالان أو جامع سار » « 3 » ، ومن المحتمل أن بناءه يعود إلى النصف الثاني من القرن السابع أو أوائل القرن الثامن الهجري ، وهو يتزامن مع تاريخ بناء المباني الملحقة بالصحن الشريف ومنها « رباط الجويني » الذي بني عام 666 ه ، وفي رواية عام 676 ه ، وقد أعد لسكن الصوفية « 4 » . وقد طرأت على مسجد الرأس ترميمات وإصلاحات ، يعود بعضها إلى الإمام السيد محمد مهدي الطباطبائي ( بحر العلوم ) المتوفى عام 1212 ه ، الذي كان يقول لخواصه : انه موضع رأس الحسين عليه السّلام ، وان المسجد بني عليه ولأجله « 5 » . وفي عهد السلطان العثماني عبد الحميد الثاني ( 1876 - 1909 م ) رمم مسجد الرأس ، وطليت جدرانه بالأصباغ ، ونصب فيه منبر من رخام أبيض مستطيل . وأختص بأهل السنة من الجالية العثمانية ، وكانوا يقيمون فيه صلاة الجماعة في أيام الجمع والعيدين ، وعند زوال الحكم العثماني من العراق بقي
هامش
( 1 ) سعاد ماهر : مشهد الإمام علي ص 134 نقلا عن :Mehmet Agaoglu : Fragments of Thirteenth century Mihrabs at Najaf ( Artlslamica 1955 , PartII . P . 28 ) .( 2 ) حرز الدين : معارف الرجال 3 / 242 .
( 3 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 1 / 103 - 104 .
( 4 ) ابن الفوطي : الحوادث الجامعة ص 358 ، تلخيص مجمع الآداب 4 / ق 1 / 1035 ، ابن طاوس فرحة الغري ص 115 ، العزاوي : تاريخ الأدب العربي 1 / 315 .
( 5 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 1 / 103 .