تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١

5 - قبر زياد بن أبيه

دفن زياد بن أبيه في منطقة الثوية عام 53 ه « 1 » ويقول الطبري : ( لما حضرت زيادا الوفاة قال له ابنه : يا أبت قد هيأت لك ستين ثوبا أكفنك فيها قال : يا بني قد دنا من أبيك لباس خير من لباسه هذا ، أو سلب سريع ) ، فمات فدفنه بالثوية إلى جانب الكوفة « 2 » ويقول المسعودي : ( دفن بالثوية من أرض الكوفة ) « 3 » وأشار حارثة بن بدر الغداني في قصيدته إلى قبر زياد بن أبيه في الثوية قائلا « 4 » :
تهدي إليه قريش نعش سيدها * فثم حل الندى والعز والخير أبا المغيرة والدنيا مغيرة * وان من غرت الدنيا لمغرور قد كان عندك للمعروف معرفة * وكان عندك للنكراء تنكير وكنت تؤتي فتوتى الخير من سعة * أن كان قبرك أمس وهو مهجور صلّى الإله على قبر بمحنية * دون الثوية يسفى فوقه المور
وقد تجنب الشاعر حقيقة زياد بن أبيه وتاريخه الملطخ بدماء المسلمين ويبدو أن عطاياه المغرية للشاعر قد أبعدته عن أبراز جرائمه وموبقاته التي كشفت عنها مصادر التاريخ .
هامش
( 1 ) ابن دريد : جمهرة اللغة 1 / 171 ، البكري : معجم ما استعجم 1 / 351 . ( 2 ) الطبري : التاريخ 5 / 290 . ( 3 ) المسعودي : مروج الذهب 3 / 35 . ( 4 ) الجاحظ : الحيوان 7 / 159 ، ياقوت : معجم البلدان 1 / 940 ( طبعة ليبزك ) .
المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 71 | حسن عيسى الحكيم