تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨

4 - قبر المغيرة بن شعبة

دفن الصحابي المغيرة بن شعبة في منطقة الثوية ، وفي مقابر قريش عام 50 ه « 1 » وقد وقع الخطيب البغدادي ومن جاء بعده من المؤرخين في وهم في قوله : ( أن القبر المزور بظاهر الكوفة قبر علي بن أبي طالب عليه السّلام هو قبر المغيرة بن شعبة ، ولو علمت الرافضة قبر من هذا لرجمته بالحجارة « 2 » وقد ازلنا هذا الوهم في بحثنا الموسوم ( الثوية موقعها وتاريخها ) « 3 » وكان قبر المغيرة بن شعبة في الثوية ظاهرا للعيان ، وشاخصا لدى الناس في العصر الأموي ( 41 - 132 ه ) في الوقت الذي كان قبر أمير المؤمنين عليه السّلام في ارض الغري مختفيا ، ولم يبرز إلى الوجود إلا في العصر العباسي ، ولم يعلم بموضعه إلا أبناء الإمام وأحفاده والخواص من أنصاره ، وقد وقف على قبر المغيرة بن شعبة جماعة من أهل الكوفة ، ويقول أبو الفرج الأصفهاني : كان بين المغيرة بن شعبة ، ومصقلة بن هبيرة الشيباني تنازع ، فضرع له المغيرة ، وتواضع في كلامه حتى طمع فيه مصقلة ، واستعلى عليه فشتمه وقذفه ، فقدمه المغيرة إلى شريح القاضي ، فشتمه فأقام عليه البينة فضربه الحد ، وأمر مصقلة أن لا يقيم ببلدة فيها المغيرة بن شعبة ما دام حيا ، فخرج إلى بني شيبان فنزل فيهم إلى أن مات المغيرة ، فدخل الكوفة فتلقاه قومه وسلموا عليه ، فلما فرغ من التسليم ، سألهم عن مقابر ثقيف فأرشدوه إليها ، فجعل قوم من مواليه يلتقطون له الحجارة ، فقال : ما هذا ، قالوا ظننا أنك تريد أن ترجم قبره ،
هامش
( 1 ) الخطيب : تاريخ بغداد 1 / 193 ، الحاكم : المستدرك على الصحيحين 3 / 448 ، ابن خلكان : وفيات الأعيان 4 / 55 ، ابن الأثير : النهاية 1 / 231 ، الدميري : حياة الحيوان الكبرى 256 ، ابن منظور : لسان العرب 14 / 127 ، الزبيدي : تاج العروس ، 10 / 64 ، البغدادي : مراصد الاطلاع 4 / 302 . ( 2 ) الخطيب البغدادي : تاريخ بغداد 1 / 138 ، الذهبي : تاريخ الإسلام 2 / 207 . ( 3 ) حسن الحكيم : الثوية موقعها وتاريخها ، مجلة كلية الفقه ، العدد الثاني 1403 ه / 1983 م .
المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 68 | حسن عيسى الحكيم