علي بن أبي طالب عليه السّلام « 1 » ، فان القائم المشار إليه في هذا النص هو المسجد المعروف بالحنانة « 2 » ويعرف كذلك بالعلم ، وفيه زيارة للإمام الحسين عليه السّلام ، وقد مر في هذا الموضع جثمان أمير المؤمنين عليه السّلام ليلة الحادي والعشرين من شهر رمضان ، وهو طريقه إلى الغري « 3 » .
وحينما زار الرحالة أبو طالب خان مدينة النجف الأشرف عام 1213 ه / 1799 م مر بالحنانة وسماها ( قبة الجمل ) وقال : وهي القبة المشيدة لذكرى أعجوبة التل الذي أنحنى للسلام على الجمل الذي يحمل جثمان الإمام علي عليه السّلام الذي لا يزال موضعه نفسه « 4 » وقد أراد هذا الرحالة إلى القول : أن القائم المائل أنحنى حزنا على فقدان أمير المؤمنين عليه السّلام لما مر نعشه الطاهر به وهو في طريقه إلى أرض النجف ، وقد دفن في هذا الموضع جماعة من خواص أمير المؤمنين عليه السّلام « 5 » وقد أكتسب موضع الحنانة صفة التقديس ، لأنه الموضع الذي مر به نعش الإمام علي عليه السّلام ، وبه وضع رأس الحسين عليه السّلام ، يقول الشيخ القمي : عند قائم الغري مسجد يسمى الحنانة فيه تستحب زيارة الحسين عليه السّلام ، لأن رأسه وضع هناك ، ففي باب زيارة أمير المؤمنين عليه السّلام : فإذا بلغت العلم ، وهي الحنانة فصل هناك ركعتين « 6 » وإلى قدسية هذا الموضع يقول الشيخ محمد السماوي « 7 » :
هامش
( 1 ) ابن طاوس : فرحة الغري ص 45 ، المجلسي : البحار 100 / 246 .
( 2 ) بحر العلوم : تحفة العالم 1 / 318 ، البراقي : تاريخ الكوفة ص 57 .
( 3 ) الطوسي : الأمالي 2 / 295 ، ابن شهرآشوب : مناقب آل أبي طالب 2 / 171 ، ابن طاوس فرحة الغري ص 83 .
( 4 ) أبو طالب خان : الرحلة ص 400 .
( 5 ) المجلسي : البحار 100 / 282 .
( 6 ) القمي : سفينة البحار 1 / 492 .
( 7 ) السماوي : عنوان الشرف 1 / 57 .