الخورنق إلى بحر النجف « 1 » . وكانت أطلال قصر الخورنق قد احتلّت مساحة واسعة في قصائد وكتابات الشعراء والكتّاب النجفيين المعاصرين ، إذ كانوا يمرّون على هذه الأطلال ويستذكرون ماضيها وملوكها . وقد أشار إلى ذلك السيد مهدي الأعرجي « 2 » حيث قال :
مررت على قصر الخورنق ، بعد ما * تعفّت مغانيه وحال جديده
فخيّل لي النعمان في صدر دسته * ومن حوله غلمانه وجنوده
فظلت أناجيه وأجهش بالبكا * وأبدي الشجى طورا وطورا أعيده
ألا أين ذاك الملك والصولة التي * تضعضع منها في العرين أسوده
فيا أيّها المرء اعتبر إنّ من عصى * على الدهر راح الدهر طوعا قوده
وقال الشاعر الشيخ عبد المنعم الفرطوسي « 3 » :
ما راعني منظر مثل الخورنق مذ * وقفت فيه على الأطلال أرثيه
قد أدبر الدهر عنه فانطوت معه * أحلامه وذوت منه أمانيه
وأقفرت عرصات منه عامرة * كانت ، بحيث بها تزهو مبانيه
فما ترى فيه غير الطير ، تندبه * وشاعر البؤس ، بالبلوى ، يناجيه
وقال الشيخ علي البازي « 4 » :
وسما رفعة الخورنق شأوا * مثلما قد سموت بانيه جدّا
هامش
( 1 ) البراقي : تاريخ الكوفة ص 181 . محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 1 / 194 .
( 2 ) الأعرجي : الديوان / ورقة 95 .
( 3 ) الفرطوسي : الديوان ص 296 .
( 4 ) مجلة الغري : العدد ( 13 - 14 ) السنة العاشرة 1949 م ص 285 .