من الشعراء في أجواء قصور المناذرة حياة مترفة ناعمة . فذكر الشاعر عروة بن الورد ( قصر السدير ) وأشار إلى ( سلمى ) أم النعمان بقوله « 1 » :
أرقت وصحبتي بمضيق عمق * لبرق من تهامة ، مستطير
سقى سلمى ، وأين ديار سلمى * إذا كانت مجاورة السدير
إذا حلّت بأرض بني عليّ * وأهلي بين زامرة وكير
وانغمس بعض الشعراء باللهو والمجون في قصور المناذرة ، فقد وصف الشاعر المنخل اليشكري ( ت 597 ه ) جانبا من هذه الحالة ، بقوله « 2 » :
ولقد شربت من المدا * مة بالصغير وبالكبير
فإذا سكرت ، فإنني * ربّ الخورنق والسدير
وإذا صحوت ، فإنني * ربّ الشويهة والبعير
وعلى غرار هذه الأبيات ، أنشد الشاعر العباسي أبو عبد اللّه أحمد المعروف بابن أبي فنن ، فيقول « 3 » :
فكأنني في نعمتي * ربّ الخورنق والسدير
لولا تردد حاشر * كالكلب في يوم مطير
وأورد المؤرخ الشابشتي أبيات
هامش
( 1 ) عروة بن الورد : الديوان ص 56 . ينظر اسامة بن منقذ : المنازل والديار ص 95 .
( 2 ) الأصفهاني : الأغاني 11 / 318 . ( طبعة دار الكتب العلمية ) الجاحظ : البيان والتبيين 3 / 346 ، الأصمعي :
الأصمعيات ص 61 . الزبيدي : تاج العروس 1 / 332 . ابن قتيبة : الشعر والشعراء 1 / 405 ، السمعاني :
الأنساب 5 / 525
( 3 ) ابن المعتز : طبقات الشعراء ص 397 . الخطيب البغدادي : تاريخ بغداد 4 / 202 .