ومن المحتمل أن ( دارا ) هو الوادي الواقع في ديار بني عامر « 1 » . وقد شهد ( دير الأعور ) وقائع تاريخية . فخلال أحداث معركة القادسية ، اتخذه القائد الفارسي ( رستم ) مقرّا له ولجنده ، وقد أقام به أربعة أشهر « 2 » .
وفي عام 65 ه ، خرج الصحابي سليمان بن صرّد الخزاعي من النخيلة ، ودعا حكيم بن منقذ ونادى في الناس : ( ألا لا يبيتنّ رجل منكم دون دير الأعور ) « 3 » . ولما ورد الكوفة عبيد اللّه بن الحر الجعفي ، أيام عبد اللّه بن الزبير ، بعث إليه مصعب بن عمرو بن عبيد اللّه بن معمر فقاتله ، فخرج إلى دير الأعور ، وقد دعا مصعب بن الزبير حجار بن أبجر العجلي لمقاتلة عبيد اللّه ، فقاتله عند دير الأعور « 4 » . وفي عام 132 ه ، دخل الحسن بن قحطبة الطائي ( دير الأعور في يوم عاشوراء وكان معه العباسيون ) « 5 » . ويبدو أنهم كانوا في طريقهم إلى مدينة الكوفة أثناء الثورة العباسية ضد الحكم الأموي . وفي عام 202 ه ، وجّه المأمون حميد بن عبد الحميد لحصار مدينة بغداد ، فتوجّه إليه سعيد بن الساجور وأبو البط من منطقة النيل إلى الكوفة . فلما صار في دير الأعور ، أخذ طريقا للوصول إلى عسكر هرثمة عند قرية شاهي « 6 » التي هي على مقربة من موضع القادسية « 7 » .
7 - دير الأكيراح
يقع ( دير الأكيراح ) في ظاهر الحيرة « 8 » ، وقد أكّدت المصادر على هذا الموقع . ولكن
هامش
( 1 ) ياقوت : معجم البلدان 2 / 418 .
( 2 ) الدينوري : الأخبار الطوال ص 115 .
( 3 ) الطبري : التاريخ 5 / 589 .
( 4 ) ن . م . 6 / 134 .
( 5 ) ن . م . 7 / 414 - 416 . مؤلف مجهول : أخبار الدولة العباسية ص 373 .
( 6 ) ن . م . 8 / 560 .
( 7 ) ياقوت : معجم البلدان 3 / 316 .
( 8 ) ن . م . 1 / 242 .