إذ حدد موقع دير الأسكون من القصر الأبيض والقلالي المخصصة للرهبان الواقعة على طريق الشام ، وهذا له دلالة على وقوع الدير وهذه المواضع في أرض النجف الحالية .
وأشارت المراجع الحديثة إلى ( دير الأسكول ) « 1 » . ولم تشر المصادر الأولية إليه ، ولعله تصحيف من ( دير الأسكون ) .
6 - دير الأعور
يقع دير الأعور بظاهر الكوفة ، وأشار إليه الدكتور صالح أحمد العلي بأنه يقع في منتصف الطريق بين كربلاء والكوفة « 2 » . ولكن الأحداث التاريخية تقرّبه من مدينة الكوفة .
فقد ذكر الطبري في أحداث عام 14 ه : أن رستم القائد الفارسي نادى الناس بالرحيل .
فخرج ونزل بحيال دير الأعور ، ثم انصب إلى الملطاط ، فعسكر مما يلي الفرات بحيال أهل النجف ، بحيال الخورنق إلى الغريين « 3 » . وهذا النص يجعلنا نميل إلى أن دير الأعور يقع بين النجف ومنطقة الفرات القريبة من الكوفة باتجاه الحيرة . وقد اعتقد الجغرافي ابن الفقيه : أن دير الأعور هو دير الجماجم « 4 » . وربما جاء هذا الاعتقاد لسكنى قبيلة أياد فيها ، وقد ذهبت بعض المصادر إلى القول : أن رجلا من أياد يقال له الأعور من بني حذافة بن زهر بن أياد قد بنى هذا الدير فنسب إليه « 5 » . وفيه يقول أبو داود الأيادي « 6 » :
ودير يقول له الرائدو * ن أم دار الحذاقى دارا
هامش
( 1 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 1 / 17 . السماوي : عنوان الشرف ص 7 .
( 2 ) العلي : ( منطقة الكوفة ) بحث في مجلة سومر ، المجلد 21 لسنة 1965 ص 236 .
( 3 ) الطبري : التاريخ 3 / 508 .
( 4 ) ابن الفقيه : مختصر كتاب البلدان ص 135 .
( 5 ) ياقوت : معجم البلدان 2 / 499 . البغدادي : مراصد الاطلاع 2 / 252 .
( 6 ) البلاذري : فتوح البلدان ص 282 .