بين الغدير إلى السدير * إلى ديارات الأساقف
فمدارج الرهبان في * أطمار خائفة وخائف
دمن كأنّ رياضها * يكسين أعلام المطارف
وكأنما غدرانها * فيها عشور في مصاحف
تلقى أوائلها أوا * خرها بألوان الرفارف
بحريّة شتواتها * بريّة فيها المصائف
دريّة الحصباء كافو * رية منها المشارف
باتت سواريها تمخّض * في رواعدها القواصف
وكأنّ لمع بروقها * في الجوّ أسياف المثاقف
ثمّ انبرت سحّا كبا * كية بأربعة ذوارف
وكأنما أنوارها * تهزّ في الدرج العواصف
طرر الوصائف يلتقين * بها إلى طرر الوصائف
داففتها عن دجنها * بالقلب والبيض الغطارف
واها لأيام الشباب * وما لبسن من الزخارف
وزوالهن بما عرفت * من المناكر والمعارف
وبعد هذا الوصف الدقيق لديارات الأساقف وتحديد المواضع التي تقترب منها ، يصف الشاعر أيامه التي قضاها في تلك المنطقة فيقول :
واها لأيامي وأيام التقيّات المراشف * والغارسات البان قضبانا على كثب الروادف
والجاعلات البدر ما بين الحواجب والسوالف * أيام يظهرن الخلاف ، بغير نيّات المخالف
وقف النعيم على الصبا ، وتزلزلت تلك المواقف