لا تسمعن فيّ أقوال الوشاة فقد * باؤوا بوزر وإفك ليس ينحصر
واللّه واللّه إيمانا مؤكدة * إني بريء من الإفك الذي ذكروا
[ عقيدتي مخلصا حبي النبي ومن * أحبه وصحاب كلهم غرر
يكفيك في فضل صديق وصاحبه * فاروقه الحق في أقواله عمر
جوار أحمد في دنيا وآخرة * وآية الغار للألباب معتبر
والخير عثمان والمنعوت حيدرة * طلحة وزبير فضلهم شهروا
سعداهم وابن عوف ثم عاشرهم * أبو عبيدة قوم بالتقى فخروا
] الفقه والنحو والتفسير يعرفني * ثم الأوصلان والقرآن والأثر
فكن كمنجك بل اللّه أعظمه * وزادك اللّه عزا ليس ينحصر
أتى إليه رواة السوء إذ أفكوا * فحين حقق ارداهم بما ذكروا
أمير حاجب نجل العسكري له * من ذاك خبر فسله يعرف الخبر
واللّه ما مسني منه مقابلة * بالسوء كلا ولا خسرت ما خسروا
لأنني وإله العرش مفتقر * إلى نقير وقطمير له خطر
لا أستغيث من الضراء يعلم ذا * ربي وأستاذ دار ظل يذكر
فأمسى أميري ومخدومي على رجل * وأغنم دعاي سرارا بعد إذ جهروا
في كل عام لنا حج وكان لنا * في خدمة النجل في ذا العام محتضر
محمد شاه سلطان الملوك بقي * ممتعا بحماكم عمره عمر
ثم الصلاة على المختار سيدنا * والآل والصحب طرا بعده زمر
خدمة المملوك المظلوم واللّه محمد بن مكي الشامي » « 1 » .
نعلم من هذه القصيدة عدة أمور تاريخية ، أن الشهيد كان يحج في كل سنة مرة ، وكان أمير الحج في سنة 785 ه ، محمد بن بيدمر ، وأن الشهيد كان يختلط مع رجال السلطة وأرباب الدولة ، وأنه قد وشي بالشهيد قبل هذا العام إلى الأمير منجك فلم يقبل الوشاية بعد أن حقق
هامش
( 1 ) روضات الجنات : ج 7 ص 3 - 22 ، أعيان الشيعة : ج 10 ص 61 .