تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم المؤلفين التونسيين — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
وركب البحر من استانبول في ذي القعدة 1299 / 24 سبتمبر 1882 إلى جدة ، ومنها أدى مناسك الحج ، ولقي بمكة رجال علم ودين من الهنود كرحمة اللّه ، وحبيب الرحمن الموسوي ، والشيخين عبد الجليل برّادة ، ومحمود التركزي الشنقيطي ، وكان دخوله عن طريق البر إلى سوريا مع قافلة الحجاج المصريين والسوريين ، وحجز بالمحجر الصحي في وادي الزرقاء . وفي ليلة الخميس 9 صفر والجمعة 10 منه سنة 1300 / 21 - 22 ديسمبر 1882 علم بعدد من جريدة ثمرات الفنون التي وصلت إلى حاج مصري وفاة الصادق باي في ليلة 27 - 28 نوفمبر 1882 ، وارتقاء أخيه علي باي العرش ، فقرر المبادرة بالرجوع إلى تونس بعد إقامة بدمشق سمحت له بعقد اتصالات مختلفة ، واقتبله الأمير عبد القادر الجزائري ، ثم سافر إلى بيروت حيث تردد على رجال الأدب والصحفيين من أشهرهم بطرس البستاني ، وعدل عن فكرة زيارة القدس بسبب قلة الأمن لوجود قطاع الطريق ، وركب البحر 14 ربيع الأول 1300 / 20 جانفي 1883 ، وبعد وقفات قصيرة في بورسعيد ومالطة وصل إلى تونس يوم الاثنين 26 ربيع الأول 1300 / 5 فيفرى 1883 . وبرجوعه إلى العاصمة التونسية باشر وظيفته القديمة كاتبا بجمعية الأوقاف ، وامتزج من جديد بالأوساط الفكرية والبورجوازية التي ما زالت مضطربة من الأحداث التي كانت بلادهم مسرحا لها وانتصاب الحماية الفرنسية . واهتمامات هاته الأوساط جعلتها حساسة للفصول ذات الاتجاه نحو الجامعة الاسلامية والمترجم يقرأ باهتمام كبير ما تنشره مجلة « العروة الوثقى » التي يصدرها بباريس جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده ، وبعد صدور الأعداد الأولى من هذه المجلة وجه رسالة تقدير وإعجاب إلى الشيخ محمد عبدة . وكان معجبا بأفكار جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده ، ويبدو أنه كان من المؤسسين بتونس للجمعية السرية الحاملة لاسم العروة الوثقى ، وفي