تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم المؤلفين التونسيين — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
حسن لازغلي الجزائري الأصل مجازاة له من السلطة الفرنسية للخدمات التي أداها للفرنسيين ، وقرار التجريد أبلغه إلى صاحب الترجمة مترجم الإقامة العامة الفرنسية الذي أكد له انهم لا يؤاخذونه بشيء وأنهم عازمون على تسميته في وظائف أخرى ، واستمر على مباشرة وظيفة كاتب بجمعية الأوقاف . وانتابه قلق وضيق من الوضعية السياسية الجديدة ففكر في مبارحة تونس ، وطلب الاذن في السماح له بالسفر لضرورة الراحة ، ورفض هذا الطلب ، وبقي مباشرا لوظيفته ، وفي سنة 1882 أعاد تقديم الطلب لغرض أداء فريضة الحج ، وأذن له في السفر ، فركب البحر في 8 رجب 1299 / 25 ماي 1882 على باخرة البريد الإيطالي برانس دي نابولي التي حملته من حلق الوادي إلى نابولي ، وفي إيطاليا لقي الجنرال حسين الذي زار معه عدة مدن إيطالية ، واقترح عليه كتابة رسالة قدح في مصطفى بن إسماعيل وسياسته نسبت إلى علالة بالزاي . والتقى بشخصيات أخرى في إيطاليا منهم الصحفي المصري إبراهيم المويلحي . وبارح إيطاليا في 2 رمضان 1299 / 18 جويلية 1882 على متن باخرة وكالة الاسفار البحرية ، ونزل باستانبول في 6 رمضان / 22 جويلية ، وأقام فيها عند محمد بيرم الخامس ولقي خير الدين ، واتصل بالجالية التونسية التي لم يكن بعض أفرادها اللاجئين حديثا راضين بشروط الإقامة التي منحت لهم ، وهذا مما حدا بالمترجم أن يقلع عن فكرة الهجرة ، وبدأ في تهيئة الرجوع إلى الوطن فوجه مكتوبا إلى تلميذه القديم الناصر باي ، وفي استانبول تعرف بالعلماء وبعض الشخصيات الهامة ، منهم شيخ الطريقة المدنية الشاذلية ذو الأصل الليبي محمد ظافر مستودع أسرار السلطان عبد الحميد ونظم فيه قصيدة مدح ترجمت إلى التركية ، ورفض عرض إنشاء جريدة عربية باستانبول ذات ميل للجامعة الإسلامية والرابطة العثمانية بمساندة من السلطان .
تراجم المؤلفين التونسيين — صفحة 75 | محمد محفوظ