ويتحفهم بلذيذ المأكولات وروائق المشروبات ، وسلك ذلك حتى في تآليفه كحاشية التاودي على التحفة ، وغيرها وغيرها من رسائله « 1 » .
تولى مشيخة المدرسة المستنصرية وفترة التردد بين الخطط المختلفة للبحث عن خطة رابجة كانت في ظروف صعبة ترجع إلى عهد الباي حسين الثاني المتوفي في 1251 / 1835 ، وفي عهد خلفه مصطفى باي تحسنت وضعيته شيئا ما ، ولمعت شهرته سريعا في عهد المشير الأول أحمد باشا باي الذي تولى في 10 رجب 1253 / 10 أكتوبر 1837 ، فتولى قضاء المحلة في العشر الأخيرة من رمضان 1253 / نوفمبر ديسمبر 1837 عوضا عن الشيخ محمد الخضار الذي سمي مفتيا « 2 » وتولى قضاء باردو بعد وفاة شيخه قاضي الجماعة محمد البحري بن عبد الستار « 3 » المتوفي في 21 ربيع الأول 1254 / 14 جوان 1836 حيث يستطيع التلاقي مع الأمير أحمد باشا باي المشير الأول الذي كان مستشاره ومحل ثقته قبل أن يتولى الامارة . وفي آخر شعبان 1255 / أول أفريل 1839 سمي قاضي الجماعة بتونس ، وفي غرة محرم 1261 / 10 جانفي 1845 تولى كاهية باش مفتي نقله الأمير إليها وتخطى بها المفتين قبله .
وكانت له صلة متينة بالمشير الأول أحمد باشا باي وبوزيره مصطفى خزنهدار ، وهو الذي نبه الأمير لإزالة امتيازات خاصة برجال المذهب الحنفي نشأت منذ استيلاء الأتراك على تونس كاختصاص القاضي الحنفي بختم الحجج والأحكام ، ومنها تقدم المجلس الحنفي بحيث يكون رئيس المفتين من المالكية خلفه ومنها تمييز الحنفية بجلوسهم على أسرة يمين الأمير ، والمالكية يجلسون يساره بمقاعد بالأرض إظهارا للتمييز المبني على التعصب المذهبي فأبطل الأمير أحمد باشا جميع ذلك « 4 » .
هامش
( 1 ) عنوان الأريب 2 / 101 .
( 2 ) اتحاف أهل الزمان 4 / 16 ، 18 ، 34 .
( 3 ) اتحاف أهل الزمان 8 / 18 .
( 4 ) عنوان الأريب 2 / 102 .