228 - ابن أبي زيد ( 310 - 386 « 1 » ه ) ( 922 - 996 م )
عبد اللّه بن أبي زيد عبد الرحمن ، أبو محمد ، الفقيه ، المتكلم ، الأديب يقول الشعر ويجيده ، نفزي النسب سكن القيروان . كان إمام المالكية في وقته ، وقدوتهم ، وشارح أقوال مالك ، الملقب بمالك الصغير ، وكان واسع العلم ، كثير الرواية ، وكتبه تشهد بذلك ، بصيرا بالرد على أهل الأهواء ويجمع إلى ذلك صلاحا تاما ، وورعا وعفة ، وحاز رئاسة الدنيا والدين ، وإليه انتهت الرحلة من الأقطار .
تفقه بالقيروان ، وسمع من شيوخه ، وعوّل على ابن اللبّاد ، وأبي الفضل الممسي ، وأخذ عن الأبياني ، ودارس بن إسماعيل ، وحبيب بن الربيع مولى ابن الصواف ، وأحمد بن سعيد ، وزياد بن موسى ، وسعدون الخولاني ، وعبد اللّه بن مسرور الحجام ، وأبي العرب التميمي ، وسمع أيضا من الحسن بن نصر السوسي ، وعثمان بن سعيد الغرابلي ، وحبيب بن أبي حبيب الجزري ، وغيرهم ، ورحل إلى الشرق فحج ، وسمع من ابن الاعرابي ، وإبراهيم محمد بن المنذر ، وأبي علي بن أبي هلال ، وأحمد بن إبراهيم بن حماد القاضي ، واستجاز ابن شعبان ، والأبهري والمروزي .
وسمع منه خلق كثير ، وتفقه به جماعة جلة منهم أبو بكر بن عبد الرحمن ، وأبو سعيد البراذعي ، واللبيدي ، وابنا الأجدابي ، وأبو عبد اللّه بن الخراط ، ومكي بن أبي طالب . وتفقه به من أهل الأندلس أبو بكر بن موهب القبري ، وابن عابد ، وابن الحذاء ، وأبو مروان القنازعي ، ومن
هامش
( 1 ) في الشذرات والعبر وفاته سنة 389 .