تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني — صفحة 629

مساهمون:

ص٦٢٩
1730 ) والذي أطلق عليه ( دور لاله ) أو ( دور السنبل ) « 10 » حيث كان شيخ الإسلام المولى أبو إسحاق معارضا لهذه الإصلاحات على الطريقة الأوروبية الأمر الذي أدى بالسلطان لعزله « 11 » ، واعتقاله ، ثم نفيه إلى سينوب ، وعين مكانه يكيشهر لي عبد اللّه أفندي ، وكانت مدة مشيخته ( سنة واحدة و 5 شهور و 16 يوما هجرية ) - ( سنة واحدة و 5 شهور ويومين ميلادية ) ، وكان ترتيب دفعته في تسلسل شيوخ الإسلام ( 79 ) في عهد السلطان أحمد الثالث . مؤلفاته : من أهمها : مجموعة الفتاوى ، وبعض التصحيحات على فتاوى الانقره‌وي وديوان شعر باسم ( نعيم ) ، وغيرها . أثاره : من الآثار التي تركها أبو إسحاق أفندي ، جامع في محله جهار شنبه في استانبول ، بالإضافة إلى مدرسة ، ودار الحديث ، وبعض الأبنية الخيرية في جوار الكعبة المشرفة . وفاته : بعد نفيه إلى سينوب ، صدر عفو عن المولى أبو إسحاق من قبل السلطان العثماني أحمد الثالث في جمادى الأولى 1133 ه - أيلول - تشرين الأول 1751 م ، حيث عاد إلى استانبول ، وأقام في منزله في منطقة جهار شنبه بازاري « 12 » ، حيث بنى مسجدا قريبا من منزله ، وقد تفرع في المدة الأخيرة من حياته ، للتعبد ، وإقامة الشعائر الدينية ، حتى وفاته في 28 ذي القعدة 1137 ه - 7 أيلول 1725 م ، وقد دفن في ساحة جامعه الذي بناه « 13 » في منطقة جهارشنبه باستانبول ، وكان المولى أبو إسحاق فاضلا وفقيها وشاعرا ، وقد قيل فيه في بعض مجالس الأنس والصحبة :
ثلاثة تشرق الدنيا ببهجتها * شمس الضحى وأبو إسحاق والقمر « 14 »
هامش
( 10 ) - تفاصيل عن هذه الأحداث في تاريخ الدولة العثمانية ، ج 1 ، ص 602 - 607 ، تاريخ راشد ، ج 4 ، ص 314 - 315 . ( 11 ) - دوحة المشايخ ، ص 86 ، تاريخ راشد ، ج 4 ، ص 392 - 393 . ( 12 ) - جهارشنبه‌بازاريCarsamba: وهي جملة فارسية كاملة ، وتعني ( سوق يوم الأربعاء ) ، وهي محلة قريبة من جامع الفاتح ، وبالقرب من جامع السليمية ، وهي تمثل الطرف الأخر لمنطقة الفاتح التي تطلح على خليج القرن الذهبي ، وهي محلة كبيرة ، وقد سميت نسبة إلى السوق الذي يقام فيها يوم الأربعاء أو جهار شنبه . انظر : قاموس الإعلام ، ج 3 ، ص 1888 ، الدراري ، ص 100 ، 193 . ( 13 ) - مسجد المولى أبو إسحاق : وهو مسجد ما زال قائما حتى الآن في استانبول في محلة جهار شنبه ، وقد تأسس هذا المسجد أو الجامع في سنة 1136 ه - 1723 م ، وقد كتب عليه ( شيخ الإسلام إسماعيل أفندي جامعي شريفي ) ، وقد أعيد تعمير الجامع مرة أخرى في سنة 1371 ه - 1951 م ، ويضم الجامع حضيرة لقبور عائلة أبو إسحاق زاده ، خاصة الذين تولوا منصب شيخ الإسلام ، ومنهم قبره أبو إسحاق أفندي ، وابنه ( إسحاق أفندي ) وابنه ( أسعد أفندي ) وغيرهم . المعلومات من خلال زيارة ميدانية إلى المسجد في استانبول . ( 14 ) - ورد هذا البيت الشعري ، في دوحة المشايخ ، ص 86 .