باشا فرمان سلطاني ( خط همايون ) من نائبة السلطنة ، السلطانه تور خان ، يوجب قتل المولى مسعود ، حيث أبلغ ذلك الأمر لقاضي مدينة بروسه القاضي روح اللّه أفندي معالي زاده ، وبعد وصول المولى مسعود إلى بروسه نزل ضيفا في بيت القاضي ، إلا أن القاضي بدأ يتدارس مع نائبه وبعض أعوانه كيفية تنفيذ الفرمان السلطاني بقتل المولى مسعود ، وتم ذلك فعلا في ليلة 11 شوال 1066 ه - 1 / 2 آب 1656 م ، في منزل القاضي معالي زاده ، وفي رواية أخرى لحادثة وفاته تقول بأن مسعود أفندي أراد أن يسافر من بروسه إلى ديار بكر ولكن الطريق لم يكن في ذلك الوقت آمنا بسبب ثورة حسن باشا أياظة ، فأراد أن يسافر بحراسة الجنود لمسعود أفندي حيث قال روح اللّه أفندي معالي زاده ( قاضي مدينة بروسه ) على أن مسعود أفندي يجمع الجنود ضد الدولة ، بعد هذا الإبلاغ وبناء على أمر من السلطان ( محمد الرابع ) قتل مسعود أفندي في البيت الذي كان يحل فيه ضيفا . « 13 » عن طريق الفواكه المسمومة ثم ألقيت جثته بين الأنقاض ، خارج مدينة بروسه ، حتى قام عدد من الفقراء في المدينة بتكفينه ودفنه في حضيرة جامع السليمانية في بروسه ، وكان مسعود أفندي هو شيخ الإسلام الثاني الذي مات مقتولا ، لذلك تطلق عليه المصادر اسم " شهيد " ، وبعد ذلك قتل كل الذي شاركوا في قتل مسعود أفندي حيث قتل الصدر الأعظم محمد باشا ، والقاضي روح اللّه أفندي ، والدفتر دار محمد باشا كبي الذي كان عالما وعارفا بتلك المؤامرة ، وقتل أغا الانكشارية ، الذي ساند الصدر الأعظم في هذه العملية « 14 » .
هامش
( 13 ) - مؤسسة شيخ الإسلام ، ص 56 .
( 14 ) - دوحة المشايخ ، ص 66 ، نقلا عن المؤرخ عزيز .