المدينة المنورة ، وبعد ذلك تولى مولوية مصر في عام 1051 ه - 1640 م ، وفي عام 1056 ه 1645 م تولى مولوية ادرنه . وعين في صفر 1058 ه - شباط 1648 م ، في منصب قاضي عسكر الأناضول ، ثم عزل من هذا المنصب ، أثناء أحداث عصيان الجنود في واقعة عزل السلطان إبراهيم الأول ، في عام 1061 ه - 1651 م ، ولكن في 12 صفر 1064 ه - 2 كانون الثاني 1654 م ، أعيد تعيينه في منصب قاضي عسكر الروم إيلي .
مشيخته : تولى حنفي زاده مشيخة الإسلام ومفتي الدولة العثمانية ، في 25 رمضان 1066 ه - 17 تموز 1656 م ، في أعقاب عزل شيخ الإسلام السابق مسعود أفندي ، وذلك بتوصية من الصدر الأعظم محمد باشا كوبرلو « 3 » ، وهناك معلومات مشوشة وغير واضحة ينقلها لنا صاحب كتاب مؤسسة شيخ الإسلام وقال بان تعيين محمد أفندي جاء نتيجة لعزل عبد العزيز أفندي قرة جلبي زاده ( شيخ الاسلام رقم 34 ) ، والذي وقف مع الثأرين من الجنود ضد السلطان إبراهيم الأول في عام 1061 ه - ( 1651 م وحتى لا يخضع الصدر الأعظم لرغبة أم السلطان ( خديجة سلطانه ) التي كانت ترغب في تعيين ( ابا سعيد أفندي شيخ الاسلام رقم 30 ) فقد قرر الصدر الأعظم تعين حنفي محمد أفندي ، واملي على السلطان القاصر ( محمد الرابع ) فرمان تعيين محمد أفندي ولكنه لم يستمر فيها طويلا ، فقد تم عزله في 3 صفر 1067 ه - 21 تشرين الثاني 1656 م « 4 » ، وكان سبب عزله كبر سنه ، وحالته الصحية التي لا تساعده على أداء مهمات
هامش
( 3 ) - محمد باشا كوبرلو أو كوبرلو ( 982 - 1072 ه - 1574 - 1661 م ) : وأصله من بلاد الارناؤوط ( الباينا ) من قضاء قراسن التابع للواء تيموريجة التابع لولاية اشقودره ، ولكنه ولد في مدينة كوبر يلي ( أو مدينة الجسر ) والتي تعرف أيضا فليزهVdlezeالتابعة لولاية سلانيك ، وقد شغل العديد من الوظائف والمناصب في الدولة العثمانية ، منها واليا على ولاية الشام خلال الفترة ( 1058 - 1059 ه - 1648 - 1649 م ) ، ثم واليا على القدس ، وواليا على طرابلس الشام ( مرتين ) ، ثم عين في منصب الصدر الأعظم ، عندما كان شيخا عجوزا ، وبالرغم من ذلك ، فإنه يعتبر من أعظم ( الصدور العظام ) في عهد السلطان محمد الرابع وهو الصدر الأعظم رقم ( 14 ) ، وقد تولى الصدارة في الفترة ( 26 ذي القعدة 1066 - 5 ربيع الأول 1072 ه - 15 أيلول 1656 - 29 تشرين الأول 1661 م ) وهي فترة مضطربة في عهد السلطان محمد الرابع ، حيث كانت فيها الدولة العثمانية قد شارفت على الانهيار ، نتيجة الفوضى والانهزامات العسكرية ، حتى أدركها الصدر الأعظم محمد باشا واستطاع هو وابنه من بعده أحمد باشا إنقاذها من السقوط ، حيث قام بالإصلاحات الأساسية في الدولة العثمانية ، منها : إصلاح الأمور المالية والعسكرية والعدلية ، وحاول إعادة الدولة العثمانية إلى أوج قوتها ، وقد استرد جزيرة ( بوزجه اطة ) في سنة 1067 ه - 1656 - 1657 م ، وقلعة وراد في سنة 1070 ه - 1659 - 1660 م وتوفي في ( 7 ربيع الأول 1072 ه - 1 تشرين الأول 1661 م ) ، ودفن في حضيرة مكتبته ( والتي ما تزال موجودة حتى الآن ) في محلة جنبرلي طاش ، الواقعة بين منطقتى بايزيد والسلطان أحمد ، في استانبول ، انظر : قاموس الإعلام ، ج 5 ، ص 3907 ، تاريخ الدولة العثمانية ، ج 1 ، ص 498 - 505 ، معجم الانساب ، ج 2 ، ص 244 تكملة شذرات الذهب ، ص 512 ( ترجمة السلطان محمد الرابع ) ، 309Basbakanlik , S ..
( 4 ) - مؤسسة شيخ الاسلام ، ص 42 - 43 .