الأغوات والمجموعات التي كانت تتحرك خلفهم ، فبعد تعيين المولى ممكزاده مصطفى في منصب شيخ الإسلام ، قامت مظاهرة في استانبول من قبل الأغوات هتف فيها المتظاهرون ( لا نريد مصطفى أفندي ) ، ونتيجة لضغط الأغوات عزل مصطفى أفندي بعد مرور ( 13 ) ساعة على تعينه ( كما ذكرنا سابقا ) ، وتم تعيين مسعود أفندي في منصبه يوم 10 جمادى الأولى 1066 ه - 6 آذار 1656 م ، وبعد ذلك تم تعيين مجروح محمد باشا « 8 » في منصب الصدر الأعظم للدولة العثمانية ( وتذكر المصادر التاريخية بأن مسعود كان له دور في هذا التعيين ) ، ولكن بعد ما تولى مجروح محمد باشا منصبه ، أخذ يتصرف بأمور الدولة ، كما يريد ، ودون مشورة أحد ، بما في ذلك مشورة شيخ الإسلام المولى مسعود ، الأمر الذي أدى بالتالي إلى التصادم بينهما ، وحاول المولى مسعود ، عزل الصدر الأعظم من منصبه ، لكنه فشل ، [ الأمر الذي أدى إلى قيام الصدر الأعظم ، بتدبير مؤامرة ] ضد شيخ الإسلام مسعود أفندي ، حيث اتهم بقيامه بتحريك وتشجيع الاغوات والعساكر ، ضد شيخ الإسلام مصطفى أفندي ، وانتشرت الإشاعات ضده ، وأطلق عليه ( شيخ الإسلام الفتنة ) ، وهكذا نجح الصدر الأعظم في عزل مسعود أفندي من منصبه ، حيث قامت نائبة السلطنة ، السلطانه الوالدة تور خان « 9 » بعزل مسعود أفندي من منصب شيخ الإسلام ، ولكننا نجد معلومات أخرى لهذه المسألة مغايرة لتلك المعلومات التي ذكرها مؤلف دوحة المشايخ ، حيث تقول بان خواجة مسعود أفندي ، قد وصل إلى منصب شيخ الإسلام بإرادة الانكشاريين ، وكان متهالكا على السلطة ، وأراد أن يخضع إدارة الدولة لنفوذه وأن يجعل تعيين الصدر الأعظم أو عزله حسب إرادته . وقد عين الصدر الأعظم محمد باشا بوينو يارالي بناء على رغبته ، وعندما رأى أن محمد باشا عندما صار في منصب الصدر الأعظم لم يعد مطيعا له كما ينبغي ، طلب إقالته عن طريق أم السلطان ( تور خان سلطانة ) والتي كانت نائبة السلطنة ، غير أنها رفضت بالقول : أن تغيير الصدر الأعظم كل يومين يضر بسمعة الدولة ، وبعد وقت قصير بلغت السرايا السلطانية أن الشيخ الإسلام مسعود أفندي يحرض الجنود الذين أوصلوه
هامش
( 8 ) - محمد باشا : هو بوينو ( بوني ) يارالي محمد باشا المجروح ، أو بويني أكرى محمد باشا ، وهو الصدر الأعظم الثالث عشر في عهد السلطان محمد الرابع ، وقد تولى منصب الصدارة ، لمرة واحدة ، خلال الفترة ( 2 رجب - 26 ذي القعدة 1066 ه - 26 نيسان - 15 أيلول 1656 م ) .
انظر : معجم الأنساب ، ج 2 ، ص 244 ، 309 .Basbakanlik . , s( 9 ) - نائبة السلطنة ( السلطانة الوالدة تور خان ) ( 1037 - 1095 ه - 1627 - 1683 م ) : وتسمى أيضا خديجة تار خان وهي فتاة من أصل أو كراني وكانت تعمل جارية في القصر السلطاني ، ثم تزوجت من السلطان إبراهيم ، وأم السلطان محمد الرابع ، وقد تولت الحكم خلال الفترة 1061 - 1066 ه - 1651 - 1656 م ) ، وأنقذت حياة الدولة العثمانية أثناء ذلك ، عندما اختارت كوبرولو محمد باشا صدرا أعظم ، وتوفيت في 22 رجب 1095 ه - 5 تموز 1683 م ، انظر : تاريخ الدولة العثمانية ، ج 1 ، ص 500 ، 498 .