إلى منصبه على الانتفاضة ضد الدولة ، وبناء على ذلك استدعى مسعود أفندي إلى السرايا للتداول معه ، وعندما وصل إلى هناك تم عزله فورا ، وأسند إليه مركز القضاء في ولاية ديار بكر ، « 10 » وكان ذلك في 25 رمضان 1066 ه - 17 تموز 1656 م ، ثم أرسل إلى بروسه بمرافقة وحراسة بوستنجي آغا ( أحد حراس القصر السلطاني ) . وكانت مدة مشيخته ( 4 شهور ، 14 يوما ، هجرية ) - ( 4 شهور ، 12 يوما ، ميلادية ) ، وكانت ترتيب دفعته في تسلسل شيوخ الإسلام ( 49 ) في عهد السلطان محمد الرابع ، وتولى من بعده مشيخة الإسلام حنفي محمد أفندي .
مؤلفاته : من المؤلفات التي تركها مسعود أفندي ديوان شعر باللغة التركية ( العثمانية ) بالإضافة لقصائد أخرى .
وفاته : لم تنتهي مؤامرة الصدر الأعظم محمد باشا ضد المولى مسعود ، بعد عزله عن مشيخة الإسلام ، بل استمرت حتى قتله في مدينة بروسة ، بعد ( 13 يوما ) من ذلك العزل ، وتروى المصادر التاريخية تفاصيل تلك الأحداث ، بأنه بعد عزل مسعود أفندي عن المشيخة ، أصدر الصدر أعظم فرمان بتعيينه قاضيا في ديار بكر « 11 » ، وبعد ذلك تدخل سنان باشا « 12 » الذي قام بحماية المولى مسعود ، وأرسل عدد من الأشخاص بقيادة بوستانجي ، لنقله إلى مدينة بروسه وفي أثناء ذلك ، استصدر الصدر الأعظم محمد
هامش
( 10 ) - مؤسسة شيخ الإسلام ، ص 56 .
( 11 ) - ديار بكرDiyarbakir: وهي مركز القسم الشمالي من الجزيرة الفراتية ، أو منطقة كردستان ، وقد فتحها العرب المسلمين في القرن الأول الهجري - القرن السابع الميلادي ، وأطلقوا عليها ديار بكر ، نسبة إلى بكر بن وائل ، وكانوا ، أطلقوا على منطقة الموصل ديار ربيعة ( الجزء الجنوبي - الشرقي ) من الجزيرة ، وديار مضر على منطقة ( الرقة ) وهي الجزء الجنوبي الغربي من الجزيرة الفراتية وتشير بعض المصادر بأن القائد المسلم الذي فتح هذه البلاد هو بكر بن ربيعة بن مضر الأمر الذي أدى إلى اطلاق هذه الأسماء على هذه البلاد ، ولكن بالنسبة لديار بكر ، فان اسمها القديم آمدAmid، ويطلق عليها التركمان " قرة عامد " أي عامد الأسود نسبة إلى قلعته المبنية بالحجر الأسود ، وأخذها العثمانيون من الصفويين بأمر من السلطان سليم الأول ، في عام 921 ه - 1515 م ، وأسست في تلك السنة ولاية ديار بكر ومركزهتا مدينة ديار بكر ، وكانت تضم 12 لواء وهي : لواء ديار بكر المركزي ، ماردين ، سنجار ، بيرجك ، أورفة ، سيوهرك ، جرميك ، ارغاني ، خربوت ، عرب كير ، كيفيي ، جميشكزك . ثم أضيف لها ألوية : الموصل ، هيث ، دير ، رحبة ، عانه ، وفي أواخر عهد الدولة العثمانية كانت ولاية ديار بكر تتألف من 3 ألوية وهي ديار بكر ، ماردين ارغني ، ويتبع لها ( 13 قضاء ) و 88 ناحية ، 3201 قرية ، ومساحتها 800 ، 46 كم 2 ، وعدد سكانها 462 ، 47 نسمة .
أما بالنسبة لمدينة ديار بكر ، فتقع في جنوب شرق الأناضول ، القريبة من حدود الوطن العربي ( سوريا ) ، وتقع على خط عرض 20 ، 25 ، 37 شمالا ، وعلى خط طول 2 ، 38 شرقا وترتفع عن سطح البحر 626 م ، وبلغ عدد سكانها 35000 نسمة ويتكلمون العربية والتركية والكردية ، وتقع المدينة على ضفاف نهر دجلة الغربي ، وهي محاطة بسور مرتفع جدا ، وله 4 أبواب وطوله 8 كم وفيها قلعة محصنه ، وهي ذات مناظر جميلة وخلابة ، وفيها العديد من الآثار العثمانية منها : 28 جامع شريف ، 32 مسجد ، 9 مدارس ، مدرسة إعدادية ، مدرسة رشدية عسكرية ، مدرسة رشدية ملكية ، مدرسة ابتدائية ، 20 مكتب صبيان ( مدرسة ابتدائية ) ، 7 مكتبات عامة ، 5 تكايا ، 11 كنيسة ، 19 مدرسة ابتدائية لغير المسلمين ، 19 خانا للمسافرين ، 8 حمامات ، 430 عين ما سبيل ، انظر : قاموس الإعلام ، ج 3 ، ص 2202 - 2207 ، تاريخ الدولة العثمانية ، ج 2 ، ص 760 ، 769 - 770 .
( 12 ) - سنان باشا : من كبار الموظفين في الدولة العثمانية ، ولكن المصادر لم تحدد وظيفته ، ولم نعثر له على ترجمة .