تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
في عام 1058 ه - 1648 م ، كان المولى عبد العزيز يشغل وظيفة " حرم همايون قابيسى " أو " باب الحرم السلطاني " « 7 » وعندما وقعت ثورة الاغوات ضد السلطان إبراهيم الأول أظهر نفسه ، في تلك الأحداث ، حتى أن مؤلف تاريخ الإسلام ينقل عنه ، أنه " كان رجلا كثير الإساءة للسلاطين وقد لعب دورا بارزا في عزل السلطان إبراهيم وقتله " « 8 » ، ونتيجة لذلك ، عينه السلطان محمد الرابع في منصب قاضي عسكر الورم إيلي ، مكافأة له على دوره في عزل السلطان إبراهيم ، ويبدو أن نائبة السلطنة ، السلطانه كوسم ، هي التي أو عزت بهذا التعيين ، بالتشاور مع الصدر الأعظم . وكان عبد العزيز أفندي ثاني من نال لقب " شيخ الاسلام الفخري " « 9 » قبل ان يتولى منصب شيخ الاسلام الرسمي ، وتتحدث لا لمصادر عن كيفية حصوله على هذا اللقب ، ففي سنة 1059 ه - 1649 م ، كانت العلائقات بين الصدر الأعظم قرا مراد باشا « 10 » وشيخ الاسلام بهاء أفندي ( رقم 33 ) ، وفي الوقت نفسه كانت عبد العزيز أفندي قاضي عسكر الروم ايلي ينتظر بفارغ الصبر ان يعين بمنصب شيخ الاسلام ، ولكن بهاء أفندي كان قد عين منذ شهرين فقط شيخا للاسلام ، ومن هنا فقد اعتبر مراد باشا ان تغييره غير ملائم ، وخلال تلك السنة ،
هامش
( 7 ) - باب الحرم السلطاني أو حرم همايون قابيس أو باب ستارة حريم السلطان : قد جاء هذا المصطلح من اللغة الفارسية من ( حرم خانه أو حريم خانه ) ، أي قسم الحريم داخل المنزل أطلق في النهاية على جناح الحريم داخل القصر السلطاني ، ويعرف كذلك باسم " حريا " ، ويقابلها عند الأيوبيين كذلك ( زنانه ) أو الجناح العد للحريم في القصور السلطانية عند الأمويين والمماليك وإليه نسبة الزناد دار ، ويقابلها في العثمانية بابا ستارة حريم السلطاني أو حرم همايون قابيسي . انظر : معجم المصطلحات والألقاب ، ص 142 - 226 . ( 8 ) - حول عزل ومقتل السلطان إبراهيم الأول ، سبق الحديث عن هذه المسألة ، في ترجمة شيخ الاسلام رقم 32 ، وانظر أيضا : تاريخ الدولة العثمانية ، ج 1 ، ص 494 - 498 ، تكلمة شذرات الذهب 368 ، تاريخ الاسلام ، ج 15 ، ص 16 ، تاريخ الدولة العثمانية ( التحفة الحليمية ) ، ص 136 - 140 . ( 9 ) - لقب شيخ الاسلام الفخري : وهو لقب فخري ، وكان يدعى حاملة ب " بابه فتوىPaye - Ifetva" تمييزا له عن صاحب منصب شيخ الاسلام الرسمي ، ويعني هذا اللقب المركب " رتبه المفتى " ، وان حاملها يعادل مرتبه المفتى الأكبر أو شيخ الاسلام ، ولمن يصورة فخرية ، وقد منحت هذه الرتبة الفخرية ثلاث مرات في تاريخ الدولة العثمانية الأولى : منحت لعمر أفندي الآماسيالي ، رئيس أساتذة السلطان عثمان الثاني وقد منحه إياها بصورة استثنائية ، ولم يتولى منصب شيخ الاسلام ، والثانية : منحت من قبل السلطان محمد الرابع لعبد العزيز أفندي ، وقد تولى منصب شيخ الاسلام ، ويؤكد أكرم كيدو في كتابه " مؤسسة شيخ " ، بان عبد العزيز أفندي هو أول من حصل على هذه الرتبة ، الا يلماز اوزنا ، اعتبره الثاني ، اما المرة الثالثة التي منحت فيها هذه الرتبة فكانت من نصب فتح اللّه أفندي ابن فيض اللّه أفندي ( شيخ الاسلام رقم 47 ) ، وقد منحت إياها السلطان مصطفى الثاني في 25 رمضان 1113 ه - 23 شباط 1702 م ، بعد رجا والده ( فيض اللّه أفندي ) السلطان ان ينضم على ابنه فتح اللّه أفندي بلقب شيخ الاسلام ، فوجد رجاؤه قبولا عند السلطان وكان هذا اللقب بالنسبة لفتح اللّه أفندي ، يعني انه سيخلف والده في منصب شيخ الاسلام لكن الوالد وولد ( فيض اللّه أفندي وفتح اللّه افند ) قتلا في احداث ادرنه عام 115 ه - 1703 م . انظر : تاريخ الدولة العثمانية ، ج 1 ، ص 465 ج 2 ، ص 473 ، مؤسسة شيخ الاسلام ، ص 66 - 69 . ( 10 ) - الصدر الأعظم قره مراد باشا : سبقت ترجمة .
تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني — صفحة 511 | أحمد صدقي شقيرات