تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
الزمن ، وتوجه إلى القدس لزيارة معاهدها ، فاعترضه قطاع الطريق قرب ( المنية ) « 4 » ، وأخذوا له بعض أسبابه ، فعاد إلى دمشق ، ولم يحصل على الزيارة ، وكانت مدة إقامته بدمشق مختلطا ، بأدبائها ، مقبلا عليهم ، منهم محمد بن يوسف الكريمي « 5 » ، ثم سافر بعد ذلك إلى بلاد الروم . وفي سنة 1043 ه - 1633 - 1634 م ، تولى قضاء مدينة استانبول ، وكان السلطان مراد الرابع قد سافر في أثناء قضائه إلى ادرنه ، فأشيع عنه بعض أمور نما علمها إلى السلطان فعزله ونفاه إلى جزيرة قبرص ، وكان ذلك في السنة نفسها التي تولى فيها قضاء استانبول ، وبقي فيها منطرحا ، ثم أنه تظلم إلى ولاة الأمر ، وطلب العودة إلى استانبول ، فشفع فيه أحد أركان الدولة ، فأعيد إلى استانبول ، وفي سنة 1051 ه - 1640 م ، تولى قضاء ديمتوقه « 6 » .
هامش
( 4 ) - المنيةAl - Minyah: وتقع غربي بحيرة طبريا ، وذكرها القزويني باسم منية هشام وأنها قرية بأرض طبرية ، وحكى الثعالبي أن بها عنيا يجري ماؤها سبع سنين دائما ، ثم ينقطع سبع سنين هكذا على وجه الدهر ، وأنه مشهور عندهم ويقول الدباغ : أن هذه القرية التي ذكرها الفترويني ، تقوم على موقع الطابغة اليوم ، فان ما جاء عن السبع سنيين هذا يعود بحقيقته إلى الطابغة التي حرف اسمها عن القرية اليونانية التي تعنى سبعة ينابيع ، أما هشام الذي نسبت إليه القرية هو هشام بن عبد الملك الأموي الذي تولى الخلافة خلال الفترة ( 105 - 125 ه - 724 - 743 م ) ، حيث كانت تلك القرية مشتى له ، الأمر الذي إلى زيادة عمرانها ، وقد ازدهرت هذه القرية في العصور الإسلامية التي سبقت العثمانيين ، وبالقرب من هذه القرية خان‌متيا ، وبلدة بيت صيدا الجليل ، انظر : بلادنا فلسطين ، ج 6 ، ق 2 ، ص 365 - 366 ، أسماء الأماكن والمواقع ، ص 231 . ( 5 ) - محمد بن يوسف الكريمي ( 1008 - 1068 ه - 1599 - 1657 ) : وهو محمد بن يوسف الكريمي الدمشقي ، أديب وشاعر وفقيه وقاضي ، وفاضل من دمشق الشام ، أخذ علومه من علماء زمانه منهم : الشرف الدمشقي ، والمغني فضل اللّه بن عيسى ، والشيخ عمر القاري ، والشيخ عبد الرحمن العمادي ، وأبو العباس المعزي ، وغيرهم ، وكان يجيد اللغتين الفارسية والتركية إلى جانب العربية ، وكان يجيد الموسيقى ، وكان ينظم الشعر باللغات الثلاث ، وسافر إلى المروم ( استانبول ) صحبه والده سنة 1028 ه - 1619 م ، ولازم من يحيى أفندي بن زكريا ( شيخ الإسلام رقم 28 ) ومدحه بقصائد كثيرة ن ثم عاد مع والده إلى إلى دمشق ، ودرس في المدرسة العزية في دمشق ، ثم سافر إلى الروم ( أستبول ) ثانية وولي قضاء الركب الشامي ( قاضي المحمل ) في سنة 1034 ه - 1620 م وانقطع بعد ذلك في منزلة مدة من الزمان ، ثم سافر للمرة الثالثة إلى الروم ( استنبول ) في سنة 1043 ه - 1633 م ، وصارت له رتبة الخارج ( مخرج بايه‌سي ) المتعارف عليها الآن بين أبناء الشام ( في ذلك الزمن هو القرن 11 ه - 17 م ) ثم رجع إلى الشام ، واستغرق اوقافه في العزلة ويضيف المحبي نهاية حياته بأنها كانت سوية ، وتوفي 7 ربيع الأول 1068 ه - 1757 م . انظر : خلاصة الأثر ج 2 ، ص 432 ، ج 4 ، ص 2733 - 280 . ( 6 ) - ديمتوقهDime Toka: وفي بعض المصادر ( يمقوتة ) وفي اللغة البلغارية( Dhidhimotikhon )وتقع الآن في شرق بلغاريا ، بالقرب من الحدود - الحدود البلغارية التركية وتقع أيضا على الضفة اليسرى لنحو قزيل ولى ، ولي إلى الجنوب - الغربي لمدينة أدرنة وتبعد عنها ( 40 كم ) وقد فتحها العثمانيون عام 763 ه - 1361 - 1362 م ، وفي العهد العثماني كانت مركز قضاء ، يتبع للواء أدرنة المركزي في ولاية أدرنة وقدر عدد نفوسها بحوالي ( 7807 نسمة ) ويوجد فيها العديد من الآثار العثمانية ، 7 جوامع ، 3 مساجد 3 تكايا ، 3 كنائس ، مدرسة رشدية وكان يتبع لقضائها 4 نواحي ، 42 قرية وبلغ عدد سكان القضاء 26551 نسمة ، غالبيتهم من المسلمين . انظر قاموس الإعلام ، ج 3 ص 2216 - 2217 لغات تاريخية وجغرافية ، ج 3 ، ص 261 ، تاريخ الدولة العثمانية ، ج 2 ، ص 667 ، دائرة المعارف الإسلامية ( العربية ) ، ج 9 ، ص 368 ، وهي تقع على محطة سكة حديد دده‌آغاج ، ولهذا قلعة قديمة هي الآن أطلال وضرائب ، وقد فتحها مراد الأول عام 673 ه - 1274 م ، وشيد فيها قصرا ، اتخذه شارك الثاني عشر معسكرا له خلال الفترة ( 1125 - 111226 ه - 1713 - 7114 ) . وهي تقع على محطة سكة حديد دده‌آغاج ولهذا قلعة قديمة هي الآن أطلال وضرائب ، وقد فتحها مراد الأول عام 673 ه - 1713 - 1714 م ) .