العثمانية وإنجلترا ، وقام القنصل بطرد خدام المحكمة الشرعية في ازمير ، لكن القاضي عمر اصر على يستمع للدعوى جبرا ، وفقا لشرع الاسلامي ، بحيث لا يجوز الا ان يكون طريفين الخصام حاضرين أمم القاضي الات - ان القنصل الإنجليزي رفض مجددا ، فنتهت القضية إلى شيخ الاسلام بهائي أفندي في استانبول ، الذي عى إلى عزل القنصل الإنجليزي ، فانتقلت القضية إلى الصدر الأعظم ملك أحمد باشا « 12 » الذي أراد يلملم المسألة وديا ، الا ان بهائي أفندي قام بحبس القنصل الانجلزي في منزله ، الامر الذي أدى إلى احتجاج السفير الإنجليزي في استانبول السير توماس بنديش « 13 » ، مما أدى بالتالي إلى عزل بهائي أفندي من المشيخة « 14 » الا ان مصادر أخرى قالت : ان الخلافات التي دفعت بين شيخ الاسلام بهائي أفندي السفير الإنجليزي في استانبول على خلفية القنصل الإنجليزي في استانبول على القنصل الإنجليزي في ازمير ، كانت سببا ظاهريا لعزل بهائي أفندي ، ولكن السبب الحقيقي كان يقف خلفه مجموعة من علماء الدين المتشددين في استانبول ، حول مسألة الصدام مع الطرق الصوفية ، فقد كان موضوع الدوان ( الفتله ) عند الغرفة المولوية والخلوية ، عند المتشددين من علماء الشرع ( مخالفة للشريعة ) حتى أن شهادة هؤلاء الذي يقولون بذلك من الصوفية ( حسب فتوى شيخ الاسلام الشيخ أبو السعود - رقم 15 - ) غير مقبولة ، شأنهم بذلك شأن غير المسلمين وكان المتشددون ينظرون إلى أصحاب الفتله على أنهم ( هراقطه ) « 15 » وكان جنود الدولة يداهمون التقايا الصوفية التي تستخدم هذه الطريقة من الدوران الجسماني ، حتى تم قمع أصحاب هذا الدوران ، حتى أن خطيب جامع اياصوفيا الأسطواني زاده بعث إلى شيخ الطريق الخلوية عبد الرحمن جلبي وكان رئيس الدراويش فمن الضروري ازاحتك من الطريق والقضاء عليك " « 16 » لكن كل هذا الاجراءات لم
هامش
( 12 ) - ملك احمد باشا : وهو المصدر الأعظم في زمن السلطان العثماني محمد الرابع ، وقد تولى منصب الصدرة خلال الفترة ( 7 شعبان 1060 - 4 رمضان 1061 ه - 5 آب 1650 م ) انظر : معجم الانساب ، ج 2 ، ص 243 .Basbakanlip , S . 309 .( 13 ) - السفير الإنجليزي في استانبول توماس بنديش( Thomas Bendish )، وهو الذي شغل منصب سفير بريطانيا العظمي لدى الدولة العثمانية وكان السفير العاشر لديها ، خلال الفترة ( 1056 - 1071 ه - 1646 - 1660 م ) ، انظر :Devletler . , G . 2 , S . 1023 .( 14 ) - انظر تفاصيل هذه القضية في تاريخ نعماني ، ج 5 ، ص 62 - 70 ، علمية سالنامهس ، ص 458 - 459 .
( 15 ) - هراقطه : وهي تحوير للكلمة الفارسية خركله - هركله - هرقله ، والتي تعني الجلاء في 1 - تعبير ذلك الزمن ( القرن 12 ه - 17 م ) وتحمل الكلمة معاني أخرى ، وقد نقلنها هذا المصطلح أو التعبير ( كما جاء من المصادر ) لغايات التفسير العلمي من الناحية التاريخية ، ولا يقصد به أي شيء أخر ، وان الباحث لا يتحمل اتجاه ذلك اية مسؤولية معنوية أو مادية . انظر : مؤسسة شيخ الاسلام ، ص 125 ، قاموس تركي ( سامي ) ، ص 578 ، الدراري ، ص 237 .
( 16 ) - مؤسسة شيخ الاسلام ، ص 126 .