تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
وبعد عودته عين في وظيفة التدريس ، حيث أعطي مدرسة بالقسطنطينية ، ثم تنقل من مدرسة إلى أخرى ، حتى تقلد التدريس في مدرسة شهزاده « 3 » . عين بهائي أفندي في القضاء العثماني ، وتنقل فيه قبل أن يتولى مشيخة الإسلام ، وكان أول مناصبه في القضاء ، قاضيا في سلانيك « 4 » ، ثم عين في عام 1043 ه - 1633 م في منصب قاضي حلب أو ( حلب مولويتي ) ، لكنه عزل من قبل والي حلب أحمد باشا « 5 » بسبب شرب الدخان وسائر المكيفات المألوفه « 6 » ونفي إلى جزيرة قبرص في سنة 1044 ه - 1634 م ، وفي أواخر سنة 1045 ه - 1636 م تم العفو عنه وعاد إلى استانبول ، وأصطحبه السلطان مراد الرابع في حملته العسكرية على بغداد « 7 » ، ثم ولاه في الطريق قضاء الشام ، في محرك 1048 ه - أيار 1638 م « 8 » ، وعزل عن هذا المنصب في ذي القعدة 1050 ه - آذار 1641 م ، ثم تولى قضاء ادرنه في صفر 1054 ه - نيسان 1644 م ، ثم نقل إلى قضاء استانبول في ربيع الأول
هامش
( 3 ) - مدرسة شهزاده : سبق التعريف بها . ( 4 ) - سلانيك - سالونيك - تسالونيكيSalonice - Saloniki - Salonique Thessalonikie: وهي مدينة يونانية ، تقع على خليج سلانيك في بحر ايجه ، وتقع على خط عرض 28 ، 37 ، 40 شمال خط الاستواء ، وعلى خط طول 46 ، 37 ، 20 شرق خط غرينتش ، واسمها القديم ( ثرما - ترمه ) نسبة عيون المياه العدنية ( في جوارها ) ، وهي عاصمة مكدونيا أو مقدونيا ، وهي بلاد الإسكندر الأكبر ( ذي القرنين ) ، وتبعد عن استانبول 510 كم باتجاه الغرب الجنوبي ، وفتحها السلطان بايزيد الأول ، سنة 793 ه - 1393 م ، وأصبحت مركز ولاية عثمانية تحمل اسمها ( ولاية سلانيك ) ، ويحدهان الشرق ولاية أدرنة ، ومن الشمال الشرقي ولايات الروم ايلي وبلغارستان ، وقوصوه ، ومن الغرب ولاية مناستر ، ومن الجنوب البحر . وكان يتبع لهذه الولاية ( ثلاث ألوية ) وهي : لواء سلانيك المركزي ولواء سيروز ، ولواء درامه ، و 52 قضاء ، 20 ناحية ، 1860 قرية وكان لواء سلانيك المركزي يتبع له ( 14 قضاء ) و ( 11 ناحية ) ، ومن الآثار العثمانية التي كانت موجودة في سلانيك ، ( 150 ) جامعا ، ومن أشهر هذه الجوامع ( جامع خورتاج سلطان ) كان منذ عهد قديم معبدا للزهرة وقد بني على نسق الهيكل الروماني في روما ( البنتيون ) ، ثم صار كنيسه لقديس جيورجيوس ، وفي سنة 991 ه - 1583 م ، ( 150 ) مسجدا ، 7 مدارس ، مكتبة عامة ، 23 تكية ، 3 مستشفيات ، مدرسة إعدادية ، مدرستين رشدية ، مدرسة رشدية عسكرية ، مكتب صناعة وزراعة ، وبلغ عدد سكان سلانيك ( 150 ) ألف نسمة ، ثلثهم من اليهود ( وهؤلاء الذين ما يعرفون تاريخيا باسم الدونمه ، أو اليهود الذين اعتنقوا الإسلام علنا ، وبقوا على دينهم سرا ، وإليهم نسبت معظم المؤمرات التي قامت ضد الدولة العثمانية ) وثلثهم من اليونان ، وباقي من المسلمين وغيرهم . انظر : قاموس الإعلام ، ج 4 ، ص 2591 - 2594 ، تاريخ الدولة العثمانية ، ج 2 ، ص 668 - 669 ، دائرة المعارف ( البستاني ) ، ج 9 ، ص 710 - 712 ، المنجد في الإعلام ، ص 173 . ( 5 ) - أحمد باشا : والي حلب خلال الفترة ( 1043 - 1045 ه 1633 - 1635 م ) وكانت مدة ولايته سنة وعدة شهور ولم نعثر له على ترجمة ، انظر : سالنامه ولاية حلب ، دفعة 34 ، ص 425 ،Devleter , G . 2 , S . 1112 .( 6 ) - يقول المحبي عنه في هذا الخصوص " ولم يكن فيه عيب يسند إليه إلا استعماله المكيفات من الأفيون والبرش " وربما كان يقصد " شرب الدخان " ، انظر : خلاصة الأثر ، ج 4 ، ص 6 . ( 7 ) - سبق الحديث عن هذه الحملة . ( 8 ) - ينقل المجي نقلا عن أبو بكر بن منصور العمري في تاريخ قضائه شعرا قوله :إنما العدل يا أخا الفهم أرخ * عدل هذا محمد بن عزيزانظر : خلاصة الأثر ، ج 4 ، ص 4 .
تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني — صفحة 503 | أحمد صدقي شقيرات