تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
اما بالنسبة لشيخ الاسلام يحيى أفندي ، فقد صمموا على قتله في الطريق ، حيث ارسل المتردون اليه يطلبونه إلى الديوان على لسان السلطان ، وفي الطريق رأوا قاضي عسكر الأناضول محمد أفندي الشهر بجيش ، فظنوه هو ، وما حققوه بعينه ، فلما عرفوه أطلقوا سبيله ، ثم قام محمد أفندي بارسال رسولا لشيخ الاسلام يحيى أفندي يحذره الحضور من الطريق العام ، فسار من طريق آخر ، حتى دخل السرايا فلما رآه السلطان عرف انها مكيدة من العسكر المتمردة ، ثم توارى بناء على نصيحة السلطان في السرايا ، ولم يستطع المتمردون ان يجده فننجا من غضبهم « 15 » ثم جعلوا أخي زاده حسين أفندي شيخا للاسلام ، وبعد ما خمدت الفتنة طلب منه السلطان الابعاد عن الانظار ريثما تعود الأمور إلى نصابها ، وقال له السلطان : لقد اراو بك شرا ، وعملنا ما في وسعنا على ابعاد ذلك عنك ، اذهب إلى دارتك وصل لنا ، وعندما يصبح سلطانك سلطانا بالفعل تعود أنت شيخا للاسلام كما من قبل « 16 » ، وبالفعل بقي مختفيا في بستانه المعروف بطوب‌قبوسي « 17 » وبقي فيه حتى قتل شيخ الاسلام اللاحق حسين أفندي ، " وكانت مدة مشيخته في هذه الفترة ( 6 سنوات و 11 شهرا و 5 أيام ، هجرية ) - ( 6 سنوات و 8 شهور و 18 يوما ، ميلادية ) . وخلفه في المشيخة آخى زاده حسين أفندي ، وكانت دفعته
هامش
ثم حصل على رتبة الوزارة وأصبح قبودان ( آمر ) ، وقد عين واليا على ولاية الشام خلال الفترة ( 1018 - 1023 ه - 1609 - 1614 م ) وأثناء تولية ولاية الشام ، خاض صراعا طويلا مع الأمير فخر الدين المعني الثاني حول حوران وعجلون . ثم عين واليا على ولاية ارضروم ثم واليا على بغداد ، ثم واليا على ديار بكر في سنة 1034 ه - 1625 م ، وفي السنة نفسها عن في منصب الصدر الأعظم ( للمرة الأولى ) في عهد السلطان مراد الرابع خلال الفترة ( 1034 - 1036 ه - 1625 - 1626 م ، وحدثت في عهدة بعض المشاكل مع إيران ، وتم عزله في 12 ربيع الأول 1036 ه - 1 كانون الأول 1626 م ، ثم أعيد مرة ثانية إلى منصب الصدر الأعظم خلال الفترة ( 29 ربيع الأول 19 رجب 1041 ه - 25 تشرين الأول 1631 - 10 شباط 1632 م ) حيث قتل في نهاية صدارته الثانية ، من قبل الجنود الثائرين ، في حركة تمرد الجيش بقيادة الصدر الأعظم ( اللاحق ) رجب باشا ، وكان شاعرا وأديبا وكريم النفس . انظر : قاموس الاعلام ، ج 1 ، ص 792 - 793 ، معجم الانساب ، ج 2 ، ص 243 ، تاريخ العراق في العهد العثماني ، ص 45 ، ولادة دمشق في عهد العثماني ، ص 29 - 30 ، بلاد الشام ومصر ، ص 207 ، تاريخ الإدارة العثمانية ، ص 230 ،Basbakablik S , 308( 15 ) - مؤسسة شيخ الاسلام ، ص 119 . ( 16 ) - مؤسسة شيخ الاسلام ، ص 119 . ( 17 ) - طوب‌قبوسيTop Kapi: وبالعربية يعني باب المدفع ، وأصل التسمية تعود إلى فتح القسطنطينية حيث تم تركيز المدفع العثماني العملاق قبالة هذا الباب ، حيث تم فتح الثغرة الأولى والرئيسة في سور القسطنطنية ، ومنها كانت بداية الفتح ، ويوجد حي سكني بالقرب من هذا الباب داخل وخارج السور يحمل هذا الاسم ، واطلق هذا الاسم على السرايا الهمانونية الجديدة ( المقر السلطاني ) المطل على مضيق البوسفور ، والذي تحمل إلى متحف حاليا ( متحف طوب‌قبو سرايا ) ويقع فيي شمال ميدان السلطان أحمد ، انظر : تاريخ الدولة العثمانية ، ج 2 ، ص 299 . خارطة( Istanbul ).