مدرسة والده السلطان مراد الثالث في اسكدار « 4 » وكان لها شأن عظيم في حياته .
تولى يحيى أفندي الكثير من المناصب القضائية العثمانية ، وكانت أول مناصبه قاضي حلب في 1004 ه - 1595 م ، خلفا للمولى كمال بن طاشكبرىزاده ، ثم نقل إلي قضاء دمشق في 1005 ه - 1596 م ، ثم عزل عنه في عام 1006 ه - 1597 م وتوجه من دمشق إلى معرة النعمان قاصدا استانبول ، « 5 » ووجه له قضاء مصر الذي تولاه مرتين ، نقل بعدها إلى قضاء البروسه ، ثم قضاء ادرنه ، وفي عام 1012 ه - 1603 ، أصبح المولى يحيى قاضيا في استانبول ، ثم عين قاضيا لعسكر الأناضول في السنة نفسها ، ثم نقل إلى منصب قاضي عسكر الروم أيلي ، ثم عزل بعد فترة من الزمن ، وأعيد مرة ثانية لهذا المنصب في سنة 1018 ه - 1610 م ، ووقع في فترة قضائه هذه ، أن درويش باشا الصدر الأعظم « 6 » أمر بقتل رجل في الديوان ، فقال له يحيى أفندي : ما الذي أوجب قتله ؟ فأجاب الصدر الأعظم : أنت مالك علاقة بهذا ! ، فقام يحيى أفندي من الديوان وترك منصب قضاء والعسكر في الروم إيلي ، فما سمع السلطان أحمد الأول بذلك ، بعث إليه يستخبر منه عن قضية تركه المنصب ؟ فأجاب يحيى أفندي السلطان بقوله : أن القضاء أمانة والسلطان إنما يولي قضاء العسكر لسماع الدعاوي ، وانصاف الظالم من المظلوم ، والآن قد قتل رجل من غير أن يوجب الشرع قتله ، فلم يوجد اتصاف بما ولينا لأجله القضاء ، فتركنا المنصب لذلك ، وكانت رده فعل السلطان ، قتل أحمد درويش باشا الصدر الأعظم في اليوم ذاته ، وحصل للمولى غاية الإقبال من السلطان ، وعزل يحيى أفندي من المنصب ، لكنه أعيد إليه للمرة الثالثة .
مشيخته : تولى المولى يحيى أفندي منصب شيخ الإسلام ثلاث مرات ( 3 دفعات ) وسط
هامش
الدينية ، غرفة لضبط الوقت ، ودار للفقراء والمسافرين والضيوف ، ومطعم للحساء ، وتقع هذه المدرسة إلى جانب الجامع في المنطقة المسماة باسمه " شهزاده " القريبة من البايزيد ، مقابل مبني بلدية استانبول الرئيسة ، وكانت المدرسة من منجزات المعماري العثماني الشهير سنان باشا ، الذي شيدها على الطراز الكلاسيكي . انظر : أوليا جلبي ، ج 1 ، ص 303 - 304 ، 315 .
( 4 ) - مدرسة والده السلطان مراد الثالث في اسكدار : وهي المدرسة التي بنتها والده السلطان مراد الثالث ( نور بانو سلطانه ) ، والتابعة لمسجدها في ضاحية اسكدار على الطرف الآسيوي من مدينة استانبول والمطلة على مضيق البوسفور ، في محلة آت بازاري ( سوق الخيل ) وتعرف هذه المدرسة باسم ( أورته والدة سلطان مدرسة سى ) ، انظر : أولياء جلبي ، ج 1 ، ص 473 - 374 .
( 5 ) - لطف السمر ، ج 1 ، ص 50 .
( 6 ) - درويش باشا : سبقت ترجمته .