تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
في تسلسل شيوخ الإسلام 36 ) في عهد السلطان مراد الرابع . * المرة الثالثة : أعيد يحيى أفندي للمرة الثالثة إلى منصب شيخ الإسلام بعد قتل شيخ الإسلام السابق آخيزاده حسين أفندي في رجب 1043 ه - 7 كانون الثاني 1634 م ، بعد حادثة مقتل شيخ الإسلام السابق آخيزاده - الآتي ترجمته - واستمر في المشيخة حتى 17 ذي الحجة 1053 ه - 26 شباط 1644 م أي حتى وفاته ، وفي فترة مشيخته هذه اشترك يحيى أفندي بعدد من الحملات العسكرية العثمانية ، وكان أول من شارك في حملة عسكرية من شيوخ الاسلام ، فقد اشترك في اعمال الحملة العثمانية على بولونيا عام 1043 ه - 1634 م « 18 » وشارك في الحملة العثمانية على روان 1044 ه - 1635 م « 19 » كما شارك يحيى في حملة السلطان مراد الرابع على بغداد خلال الفترة ( 1047 - 1048 ه - 1638 - 1639 م ) « 20 » ، وكانت مدة مشيخته
هامش
( 18 ) - الحملة العثمانية على يولوينا : فقد جاءت جيوش هذه الحملة إلى ادرنه في 8 شوال 1043 ه - 7 نيسان 1634 م ، لكنه جرى اتفاق وصلح بين الطرفين ، وتحرك الجيش العثماني عائدا إلى استانبول في 1 صفر 1044 ه - 27 تموز 1634 م ، حيث لم تحدث مواجهات عسكري ، انظر : تاريخ الدولة العثمانية ، ج 1 ، ص 472 - 473 . ( 19 ) - الحملة العثمانية على روان ( 7 شوال 1044 - 27 رجب 1045 ه - 28 اذار - 27 كانون الأول 1635 م ، وكانت ضد الجيش الصفوي في قلعة ( روان ) والتي تقع في شمال إيران وقد استسلمت الحامية الصوفية بعد ( 11 يوما ) من حصارها في 24 صفر 1045 ه - 8 آب 1635 م ، وقد قام شيخ الاسلام يحيى أفندي ، صلاة الجمعة فيها يوم 26 صفر 1045 ه - 10 آب 1635 م ، انظر : تاريخ الدولة العثمانية ، ج 1 ، ص 478 - 479 . ( 20 ) - الحملة العثمانية على بغداد ( 1047 - 1048 ه - 1638 - 1639 م ) ، وتعرف أيضا باسم ( حملة السلطان مراد الرابع على بغداد ) ، وقد بدأت الاستعدادات لهذه الحملة في 8 شوال 1047 ه - 24 شباط 1638 م ، فأخرج العلم السلطاني ( الطوغ الهايوني ) وبثت أمام اسكدار ، وكانت هذه الحملة تختلف عن الحملات السابقة في أنها كانتى خاضعة لبرامج خاص ، إذ قسمت الطريق إلى 110 مراحل أو منازل ، وقد أنشئ في كل منزلة مركز لتمويل الجيش العثماني ، كما صدرت التي يمر بها السلطان ، ثم غادرت الحملة بقيادة السلطان في 23 ذي الحجة 1047 ه - 8 ايار 1638 م ، واصطحب معه الصدر الأعظم طيار محمد باشا ، وشيخ الاسلام يحيى أفندي ( والذي كان يكن له محبة كبيرة ويدعوه " بابا " ) ، واصطف الناس على طول الطريق ليودعوا السلطان ، وهم يرددون هتافات حماسية ويقولون ( ليكن اللّه في عونك ) ، ثم وصلت الحملة إلى أبواب بغداد في 8 رجب 1048 ه - 15 تشرين الثاني 1638 م ، وكانت مدة الرحلة ( 197 يوما ) هجرية ، ( 187 يوما ) ميلادية ، وفي رواية يلماز اوزتا قال إن الرحلة استغرقت ( 157 يوما ) ، وفي نفس الوقت الذي وصلت فيه الحملة على أبواب بغداد ، بدأ حصار المدينة ، وفي ساعت قليلة كان الجيش العثماني قد تسلم جميع أدوات الحرب ، وفي اليوم التالي من الحصار وصلت المتاريس إلى القرب من الخندق الذي حفره الفرس حول بغداد ، وجرت أول الاشتبكات بين الطرفين ، كان رأي شيخ الاسلام يحيى أفندي ان يحمل قسما من المدافع برا ، خلفا لرأي جميع أعضاء المجلس العسكري لنقل المدافع برا ، خلفا لرأي جميع أعضاء المجلس العسكريلا لنقل المدافع عبر نهر الفرات ، شن الصدر الأعظم محمد باشا الهجوم على بغداد في 17 شعبان 1048 ه - 24 كانون الأول 1638 م ، بعد حصار للمدينة دام ( 40 ) يوما وكان هجوما كاسحا ومن جميع الجهات ، ولعبت المدافع العشرون التي حملت برا وصوت شيخ الاسلام دورا كبيرا في حسم المعركة ضد الجيش الصفوي ، وقد سقط الصدر الأعظم قيتلا أثناء الهجوم ، وشهد يوم 18 شعبان 1048 ه - 25 كانون الأول 1638 م تدق الجيش العثماني إلى داخل المدينة ، بعد ذلك لم يستطح الجيش الصفوي بقيادة
تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني — صفحة 473 | أحمد صدقي شقيرات