في هذه الفترة ( 10 سنوات و 5 شهور و 10 أيام هجرية ) - ( 10 سنوات وشهرا واحدا و 20 يوما ميلادية ) ، وحسب المصادر التاريخية فإنه لم يتفق لأحد من شيوخ الإسلام ما اتفق له من طول المدة والإقبال والحرمة والجلالة وخلفه في المشيخة أبو سعيد أفندي ( للمرة الأولى ) وكانت دفعته في تسلسل شيوخ الإسلام ( 38 ) في عهد السلطان مراد الرابع والسلطان إبراهيم ، وقد بلغت مدة مشيخته في المرات الثلاثة ( 18 سنة و 9 شهور و 14 يوما وهجرية ) - ( 18 سنة وشهرين ، 20 يوما ، ميلادية ) .
مؤلفاته : تدك يحيى أفندي العديدة من المؤلفات بالعربية والعثمانية من أهمها : فتاوي يحيى التي جمعها المولى محمد البورسوي ، وكتاب في الطب عنوانه " مغنى الشفا " ، وحاشية على شرط الفرائض لمحسن القيصري ( منظوم ) وتخميس قصيدة البردة ، ترجمة ( نكارستان ) ووقائع السلطان عثمان الثاني « 21 » ، وكان يحيى أفندي شاعرا مشهورا في زمانه وله مشهورا ديوان شعر " بالتركية - العثمانية " ، وله شعر بالعربية منه ، قصيدة عنوانها تحميس البردة للبوصيري ، يقول فيها :
لما رأيتك تذري الدمع كالغم * عرفت في لجج الأحزان والألم
فقل وسر الهوى لا تخش من ندم * أمن تذكر جيران بذي سلم
مزحت دمعا جرى من مقله بدم
يضاف إلى ذلك بأن يحيى أفندي كان خطاطا بارعا ، حيث قام بتخطيط قصيدة مديح بسيد صبري « 22 » ومن آثاره الخيرية التي خلفها في استانبول مدرسته المعروفة باسمه والقريبة داره بمجلة جامع السلطان سليم القديمة جهارشنبه ، في منطقة الفاتح ، والتي تطل على خليج القرن الذهبي .
هامش
بكناش خان تركمن المقاومة ، واستلم للسلطان العثماني مراد الرابع ، وعندما دخل الجيش العثماني إلى المدينة دار قتال عنيف منها ، ثم سقطت المدينة في ذلك اليوم بعد ان قتل ( 5 الف ) جندي عثماني وجرح ما يقاب ( 10 آلاف ) ، وقتل من الجيش الصفوي ( 10 الألف ) جندي ، وهكذا أفتحت بغداد ودخلها السلطان مراد الرابع والذي لقب بعد هذه الحملة باسم ( فاتح بغداد ) ، ومكث السلطان فيها ( 21 ) يوما ، وغادرها عائدا إلى استانبول في 9 رمضان 1048 ه - 14 كانون الثاني 1639 م . انظر :
تاريخ الدولة العثمانية ، ج 1 ، ص 480 - 484 ، تاريخ العراق في عهد العثماني ، ص 57 - 70 ، مؤسسة شيخ الاسلام ، ص 112 - 113 ، 137 .
( 21 ) - مدرسة شيخ الاسلام يحيى بن زكريا في استانبول ، لم نعثر عنها على أية معلومات عثمانلي مؤلفلر ، ج 2 ، ص 498 - 499 .
( 22 ) - تحفة الخطاطين ، ص 752 .