تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
أحداث داخلية عصيبة ، وحسب ما يلي : * المرة الأولى : تولى يحيى أفندي منصب شيخ الإسلام ، في 10 رجب 1031 ه - 21 أيار 1622 م بعد عزل شيخ الإسلام السابق محمد أسعد أفندي ، بعد تمرد عسكر الانكشارية على السلطان عثمان الثاني ، والتي أدت إلى قتله ، وأعاده عمه السلطان مصطفى الأول ( للمرة الثانية ) إلى الحكم ، وكان أول سؤال كتب إليه " أول واجب على المكلف ما هو ؟ فأجاب هو معرفة اللّه تعالى ، فأعلم أنه لا إله إلا اللّه " ، واستمر في المشيخة حتى تم عزله في 9 ذي الحجة 1032 ه - 4 تشرين الأول 1623 م ، وكان سبب عزله كما تروية المصادر بان يحيى أفندي قدم للصدر الأعظم كما نكش علي باشا الاسبارطه لي « 7 » نصيحية طيبة صدوقة حول مفاسد ومساويء الرشوة ، عندما زارة الصدر الأعظم زيارة العيد ، يعد ان سمع يحيى أفندي كثيرا عن سلبيات رشاوي الصدر الأعظم علي باشا ، الذي ان يوصل شيخ الاسلام هذه التهمة المعيبة إلى السلطان ، وبناء ذلك اتهم الصدر الأعظم شيخ الاسلام يحيى أفندي تهمة باطلة عند السلطان مراد الرابع ، ومفادها ان شيخ الاسلام ضد اعتلاء السلطان مراد للعرش العثماني ، وانه يقف إلى جانب مير حسين باشا « 8 » ويعتبر الحق للسلطان مصطفى الأول ، وقد قام بالاتصال بالتمردين في الأناضول ، لإعادة السلطان المخلوع إلى سدة العرش العثماني ، وبسبب هذه التهمة أو الوشاية فقد عزل يحيى أفندي من منصب شيخ الاسلام « 9 » وعين مكانه محمد أسعد أفندي ( للمرة الثانية ) « 10 » ، وكانت مدة مشيخته في هذه المرة ( سنة واحدة ، و 4 شهور 29 يوما هجرية ) - ( سنة واحدة و 4 شهور و 13 يوما ميلادية ) . وكانت
هامش
( 7 ) - كما نكش قره علي باشا الاسباطه‌لي : وقد تولى منصب الصدر الأعظم خلال الفترة ( 4 ذو القعدة 1032 - 14 جمادى الآخرة 1033 ه - 30 أب 1623 - 3 نيسان 1624 م ) ، وكان هو الصدر الأعظم السادس والأخير في عهد السلطان مصطفى الأول ( للفترة الثانية ) ، والأول في عهد السلطان مراد الرابع ، وقد تم اعدمه في نهاية صدارته ، انظر : معجم الانساب ، ج 2 ، ص 243 ،Basbakanlik . , S . 307 .( 8 ) - مير حسين باشا : أحد قادة العصيان الذي كان قائما في الأناضول وفي استانبول ، نتيجة الأوضاع الاقتصادية والسياسية السيئة في الدولة العثمانية في تلك السنة ، لم نعثر له على ترجمة . ( 9 ) - تقول المصادر بان الصدر الأعظم علي باشا رجب ان سند منصب شيخ الاسلام بعد عزل يحيى أفندي إلى صهره وحميه بوستان زاده محمد أفندي ، ولكنه تجنب هذا الامر في ذلك الوقت حتى لا يتهم بتشكيل تكتلات وشللية مفضوحة الغايات ، ذلك اسند هذا المنصب لمحمد أسعد أفندي ( للمرة الثانية ) . انظر : مؤسسة شيخ الاسلام ، ص 49 ، تاريخ يفمان ج 2 ، ص 264 . ( 10 ) - مؤسسة شيخ الاسلام ، ص 48 - 49 .