الثاني ، وكانت مدة مشيخته ( 29 سنة ، 9 شهور ، هجرية ) - ( 28 سنة ، 9 شهور ، عدة أيام ، ميلادية ) وكانت أطول مدة زمنية يستمر فيها شيخ الاسلام في منصبه بالدولة العثمانية .
مؤلفاته : ترك أبو السعود مجموعة قيمة من المؤلفات والمصنفات من أهمها :
1 - تفسير أبو السعود المسمى ( ارشاد العقل السليم إلى مزايا القرآن الكريم ) وهو تفسير للقران الكريم على مذهب أبو حنيفة وقد تأثر أبو السعود - أفندي بالزمخشري والبيضاوي ، إذا كان دائم العكوف على تفسير بهما ، وخط له ان يجمعهما في سلك واحد ، فعمد إلى تخليصهما ، وضمنة تفسيره وأضاف اليه ما وقع له خلال قراءاته من دقائق المعاني ، مع تحاش ما في تفسير الزمخشري من اعتزاليات . وكشف أبو السعود في هذا التفسير عن بلاغة القرآن الكريم وسر إعجازه وبراعة أسلوبه ، واهتم بايراز المعاني الدقيقة التي تحملها التراكيب القرآنية ، كما اهتم بذكر المناسبات بين الآيات ، ويذكر وجوه القراءات بقدر ما يوضح المعنى ، اما المسائل الفقهية فقل ان يتعرض لها ، اما النواحي الاعرابية ، فقد كان يعرض لها إذا كانت مفردات الآية تحتمل أكبر من وجه في الاعراب ، اما الإسرائيليات فهي قليلة في هذا التفسير ، وما ورد منها كان المؤلف يخضعه لمعيار النقد ، وقد وردت في التفسير بعض الروايات عن بعض من اشتهر بالكذب ، كروايته لبعض القصص عن طريق الكلبي ، أسلوب هذا التفسير أسلوب علمي يتم بالدقة والوضوح ، « 60 » وقد جمع الشيخ أبو السعود في هذا التفسير ما في تفسير البيضاوي ، وزاد فيه زيادات حسنه من تفسير القرطبي والثعلبي والواحدي ، واتخذ هذا التفسير مكانته بعد البيضاوي والزمخشري ، وقد الفة في حديقة في سودليجه « 61 » على مرحلتين فلما وصل منه إلى آخر سورة ( ص ) وردة التقاضي من طرف السلطان سليمان خان ( القانوني ) فبيض الموجودة منه وارسله اليه . اما الثانية : فقد تيسر له الختام بعد ذلك ، وقد أهداه إلى السلطان القانوني الذي عافئة علية . ويوجد من هذا التفسير نسخ مخطوطة كثيرة جدا ، في السليمانية تحت رقم 68 / 79 ، ولي الدين رقم 105 / 24 ، يشير انما رقم 17 / 8 وغيرها الكثير ، وقد طبع هذا التفسير في مطبعة بولاق في جزءين سنة 1285 ه - 1868 م ، كما طبع مرة ثانية على هامش
هامش
( 60 ) - مع المكتبة العربية ص 393 - 394 .
( 61 ) - سودليجية : تحدثنا عن هذه المحلة ( في استانبول ) بترجمة شيخ الاسلام رقم ( 39 ) وشيخ الاسلام رقم ( 73 ) .