وفعلا عقد الاجتماع ، وجاء البطريرك إلى الاجتماع بدون الوثيقة ( التي احترقت ) لذلك كان لا بد من احضار اثنين من الانكشارية كانا قد اشتراكا في فتح استانبول ولا يزالان على قيد الحياة ، للاولاء بشهادتهما وللاستماع إلى أقوالها في هذه المسألة ، وتم ذلك فعلا ، وتم تسوية الامر بأن سحب السلطان سليم امر السابق ، لتعارضه مع الشرع والقانون ، وهذا الموقف لشيخ الإسلام والصدر الأعظم هو الذي حال دون وقوع مذبحة انسانية بحق المسحيين في الدولة « 28 » .
هذا وقد استمر علي أفندي في منصبه إلى عهد السلطان سليمان ( القانوني ) وبقي فيه حتى وفاته في صفر 932 ه - تشرين الأول 1525 م ، وتولى المشيخة من بعده ابن كمال باشا احمد أفندي ، وكانت دفعته في تسلسل شيوخ الإسلام ( 9 ) في عهد السلاطين بايزيد الثاني ، وسليم الأول وسليمان الأول ( القانوني ) ، وكانت مدة مشيخته ( 23 سنة ، 6 شهور ، هجرية ) - ( 22 سنة ، 8 شهور ، ميلادية ) « 29 »
مؤلفاته : صنف علي أفندي كتابا جمع فيه مختارات المسائل وسماه " المختارات " وهو كتاب نافع لطيف جدا . بالإضافة إلى مجموعة مختارة من فتاويه ، ويوجد نسخة مخطوطة منها في دار الكتب المصرية « 30 » .
آثاره : من الآثار الخيرية التي خلفها علي أفندي مسجد في حي غلطة باستانبول يسمى ( مفتى علي أفندي مسجدي ) « 31 » .
وفاته : توفي علي أفندي وهو على رأس منصبه في مشيخة الإسلام ، وذلك في صفر 932 ه - تشرين الأول 1525 م ، ودفن في حضيرة مدرسة زيرك
( Zeyrerk )
« 32 » .
هامش
( 28 ) - مؤسسة شيخ الإسلام ، ص 130 - 131 .
( 29 ) - هناك خطأ بالنسبة لمدة مشيخته في السالنامه ، وتقول بأنه ( 26 عاما ) انظر : علمية سالنامه ، ص 343 .
( 30 ) - دائرة المعارف الإسلامية ، ج 7 ، ص 101 .
( 31 ) - حديقة الجوامع ، ج 1 ، ص 205 .
( 32 ) -Istanbulda Gomulu . , S . 64 .