تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
* ومن اخباره أثناء وجوده في مشيخة الإسلام مع السلطان الأول أيضا والتي ترويها المصادر التاريخية ، انه في زمان سلطنة السلطان سليم أمر بقتل مائة وخمسين رجلا من حفاظ الخزائن فتنبه ذلك المولى المذكور ، فتدخل عند السلطان ، فعفا عنهم ، وأعادهم إلى وظائفهم ، ثم تدخل مرة أخرى لدى السلطان للعفو عن أربعمائة رجل خالفوا ، امر السلطان ، وقد اشتروا الحرير ، وكان قد منع السلطان ذلك فذهب المولى زنبيللي إلى السلطان وتدخل حتى عفى عنهم وقد قال لهم السلطان بعد ذلك " لقد تحققت انك تتكلم بالحق " ، وحكي ان السلطان سليم ارسل اليه مرة أمرا بأن يكون قاضي العسكر ، وقال له : جمعت لك بين الطرفين ، لأني تحققت أنك تتكلم بالحق ، فكتب اليه ، وصل إلى كتابك سلمك اللّه وابقاك ، وامرتني بالقضاء ، واني امتثل آمرك ، الا ان لي مع اللّه تعالى عهدا ان لا تصدر عني لفظة " حكمت " فأحبه السلطان محبة عظيمة ، ثم زاده في وظيفة ( خمسين عثمانيا ) ، حتى أصبحت ( مائتي درهم ) « 26 » . * اما المرة الأخرى التي تدخل فيها علي أفندي ، تلك التي حدثت في عهد الصدر الأعظم بيري محمد باشا « 27 » خلال الفترة ( 924 - 926 ه - 1518 - 1520 م ) فبعد ان امر السلطان سليم الأول بالقضاء على الشيعة ، امر بتحويل كل الكنائس إلى مساجد ، ومنع إقامة الطقوس الدينية المسيحية في الدولة العثمانية ، ورأى ان على جميع السيحين ان يدخلوا في الإسلام والذين يمتنعون عن ذلك يجب ان يقتلوا ، إذ ذاك وجد شيخ الإسلام ( الورع ) علي أفندي والصدر الأعظم بيري محمد باشا نفسهما في صراع ذاتي حول تطبيق تلك الأوامر ، وكانا يطلعان البطريرك في استانبول سرا على كل شيء ، ثم نصحاه بأن يرجو السلطان عرض هذه المسألة على مجلس الدولة ، وكان البطريرك ان يحضر يوم عقد الاجتماع الاستشاري وثيقة الحرية الدينية التي أعطاها السلطان محمد الثاني ( الفاتح ) للمسيحين .
هامش
( 26 ) - انظر النص في الشقائق النعمانية ، ص 175 - 176 ، كتائب الاعلام الأخيار ورق 266 أ ، علمية سالنامه ، ص 311 - 313 . ( 27 ) - الصر الأعظم بيري محمد باشا : وهو الصدر الأعظم الأخير في عهد السلطان سليم الأول ، وقد استمرت صدارته في عهد السلطان سليم الأول ( القانوني ) ، وكانت صدارته خلال الفترة ( 13 محرم 924 - 13 شعبان 929 ه - 25 كانون الثاني 1518 - 27 حزيران 1523 م ) . انظر : معجم الانساب ، ج 2 ، ص 241 ،