وصبح في سنة إحدى وستين ( 861 ه - 1457 م ) وترامى عليه البقاعي في هذا الآن ليتوصل إليه عند السلطان العثماني . « 12 » حيث تم تعينه قاضيا في بروسه مرة ثانية ، عام 862 ه - 1458 م ، واستمر في هذا المنصب حتى عام 885 ه - 1480 م ، حيث تولى المشيخة .
مشيخته : عين أحمد أفندي شيخا للإسلام ومفتيا للدولة العثمانية ، في عام 885 ه - 1480 م ، بعد وفاة شيخ الإسلام السابق منلا خسرو ، وعين له السلطان كل يوم مائتي درهم ، سوى ما يبعث له من الهدايا ، وعاش في كنف السلاطين حتى وفاته في رجب 893 ه - حزيران 1488 م ، وخلفه في المشيخة منلا عبد الكريم أفندي ، وكانت دفعته في تسلسل شيوخ الإسلام ( 5 ) في عهد السلطان محمد الفاتح والسلطان بايزيد الثاني ، وكانت مدة مشيخته حوالي ( 8 سنوات هجرية - 7 سنوات وبعض شهور ميلادية ) .
مؤلفاته : ترك منلاكوراني أحمد أفندي مجموعة من المؤلفات لعل من أهمها ، تفسير القرآن الكريم وسماه غاية الأماني في تفسير السبع المثاني ، ويرود بروكمان عنوانه " غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني " الذي ألفه عام 868 ه - 1463 م ، وقد أورد فيه مؤاخذات كثيرة على الزمخشري والبيضاوي وحاشية على تفسير البيضاوي ، وصنف أيضا شرح الصحيح البخاري ، وسماه " الكوثر الجاري على رياض البخاري " ورد فيه كثيرا من المواضع لشرح الكرماني ، وابن حجر ، وصنف حواشي مقبولة على شرح الجعبري للقصيدة الشاطبية ، ومن مؤلفاته أيضا رسالة الولاء البدور اللوامع ، وفرائد الدرر في شرح لوامع الغرر في ( علم القراءات ) وله دفع الختام عن وقف حمزة وهشام ، وقصيدة في علم العروض نحو ( 600 بيت ) وغيرها من القصائد . « 13 »
أثاره : وقد أنشأ احمد أفندي في استانبول جامعا « 14 » ، وله مسجد بخطبة وآخر دون خطبة ،
هامش
- الضوء اللامع ، ج 12 ، ص 224 .
( 12 ) - عن مؤلفات الكوراني انظر : الشقائق النعمانية ، ص 53 ، تاريخ الأدب العربي ، ق 7 ، ج 12 ، ص 375 ، عثمانلي مؤلفلر ، ج 2 ، ص 3 ، الضوء اللامع ، ج 12 ، ص 224 ، هدية العارفين ، ج 5 ، ص 135 .
( 13 ) - جامع منلاكوراني ( ملاكوراني جامعي ) : وهو الجامع الذي بناه منلاكوراني سنة 876 ه - 1471 م ، وهو جامع ذو محراب ، ويقع بالقرب من اسكي سراي ( السرايا القديمة ) في آقسرايا في استانبول وقد الحق بهذا الجامع مكتب لتعليم الصبيان ،