وفي حي غلطة له مسجد ، وله مدرسة سماها دار الحديث وكانت تعرف أيضا بالمدرسة الكورانية ، « 15 » وله غير ذلك من الأبنية الخيرية .
وفاته : توفي منلاكوراني احمد أفندي وهو شيخا للإسلام في الدولة العثمانية في أواخر رجب 893 ه - حزيران 1488 م ، وتقول المصادر ( ولم يزل منلاكوراني على جلالته وطريقته حتى مات ) ، وقد توفي في استانبول ، وصلّى عليه السلطان ومن دونه ، « 16 » ويروي لنا صاحب الشقائق النعمانية ، أنه في يوم وفاته امتلأت المدينة بالضجيج والبكاء من الصغار والكبار حتى النساء والصبيان ، وكانت جنازته مشهورة ، وانثملت بموته ثملة من الإسلام « 17 » ، وقد اختلفت المصادر عن مكان دفن المنلاكوراني أحمد أفندي ، فمنها من قال بأنه دفن في مقام مسجد الفاتح ، ومنها من قال : لعله دفن بمدرسته ، الملحقة بجامعة في منطقة فندق زاده القريبة من اقصراي - آقسراي ، في وسط مدينة استانبول الأوروبية « 18 » ، وقد جاء في كتاب المنح الرحمانية أنه اختلف في تاريخ وفاته بين عامي 892 - 894 ه - 1487 - 1489 م « 19 » وقد خلف ديونا ، أداها عنه السلطان بايزيد الثاني دون اعتراض .
هامش
- المدرسة الكورانية : وقد أسس هذه المدرسة منلاكوراني وسميت باسمه ، وتعرفت باسم المدرسة الكورانية أيضا ، وأشارت بعض المصادر إلى انها كانت مدرسة دار الحديث وتقع في ميدان أبو الوفاء في استانبول ( محلة أبو الوفاء حاليا ) وقد تم انشاء هذه المدرسة حوالي 889 ه - 1484 م ، وقد استمرت هذه المدرسة حتى عام 1337 ه - 1918 م . انظر : كتاب الاعلام ، ورق 233 ب ،Istanbul Medereseleri , S . 133 - 134( 15 ) - وهو الشيخ الأول الذي صلّى عليه السلطان العثماني بايزيد الثاني ، وهي احدى المرتين يصلي فيهما السلطان على جثمان واحد من شيوخ الإسلام ، اما شيخ الإسلام الثاني الذي صلّى عليه السلطان محمود الثاني فهو السيد احمد عب الوهاب أفندي يسنجيزاده رقم ( 104 ) ، انظر : الضوء اللامع ، ج 12 ، ص 224
( 16 ) - الشقائق النعمانية ، ص 53 .
( 17 ) -Istanbul Gomulu , , S . 64( 18 ) - الاختلاف حول مكان الدفن بين الضوء اللامع والشقائق النعمانية ، وحول الاختلاف حول سنوات الوفاة ، انظر : المنح الرحمانية ، ص 42 .
( 19 ) - الشقائق النعمانية ، ص 53 .