بايزيد الأول « 15 » إليه يوما ليشهد عنده بقضية فرد المولى الفناري شهادته ، فسأله عن سبب رد الشهادة ؟ فقال له : إنك تارك للجماعة بعد ذلك بنى السلطان بايزيد أمام قصره مسجدا وعين لنفسه فيه موضعا ولم يترك الجماعة بعد ذلك « 16 » ، ثم " ارتفع قدره عند ابن عثمان السلطان مراد الثاني - جدا ، وحل عنده المحل الأعلى وصار في معنى الوزير واشتهر ذكره وشاع فضله " .
وقام بأداء فريضة الحج في عام 822 ه - 1419 م حيث زار القاهرة واجتمع بفضلائها ثم زار القدس وذلك خلال رحلة العودة من الحج .
مشيخته : تؤكد المعلومات التاريخية أن المولى الفناري أصبح في عام 825 ه - 1425 م مفتي السلطان العثماني مراد الثاني وأطلق عليه اسم " مفتي العرش العثماني " أو مفتي التخت العثماني « 17 » وذلك اسم أو اللقب الذي أطلق على " شيخ الإسلام " في بداية تأسيس المشيخة حيث أصبح بمثابة شيخ الإسلام الذي يتولى أمور الفتوى في وقت لم يتبلور بعد في تلك الحقبة اسم " شيخ الإسلام " بصورته الواضحة ، إلا أن هناك دراسات حول هذا الموضوع تقول : أنه كان يطلق على شيخ الإسلام في أول الأمر " مفتي العاصمة " وأحيانا " المفتي الأكبر " أو " المفتي الأعظم « 18 » ، وتفيد معلومات " علمية سالنامه " بان المولى الفناري باشر العمل في المسائل الشرعية وحل حقوق العباد استنادا للشريعة وذلك في زمن السلطان مراد الثاني ، وهذه الأعمال هي من صلب أعمال شيخ الإسلام ، وعليه اعتبره المؤرخون العثمانيون أول شيخ للإسلام في الدولة العثمانية وبه يبدأ تاريخ هذه المشيخة ، واعتبار عام 825 ه - 1428 م عام التأسيس لمؤسسة شيخ الإسلام وهو العام الذي تولى فيه الفناري مفتي منصب " مفتي العرش " ، وهذا ما تؤكده المعلومات الرسمية الواردة في " علمية سالنامه " الخاصة بمشيخة الإسلام « 19 » وقد استمر في عمله كمفتي للدولة أو " شيخ للإسلام " لمدة سبع ( 7 ) سنوات هجرية أي حتى وفاته .
وقد استمرت المشيخته حتى رجب 834 ه - آذار - نيسان 1431 م وكانت مدة المشيخة ( 7 ) سنوات هجرية ( 6 ) سنوات ميلادية ، وتولى المشيخة من بعده منلا يكان أفندي
هامش
( 15 ) - الشقائق النعمانية ، ص 19 .
( 16 ) - الشقائق النعمانية ، ص 19 .
( 17 ) - الشقائق النعمانية ، ص 19 .
( 18 ) - الشقائق النعمانية ، ص 19 .
( 19 ) - علمية سالنامه س ، ص 322 .