كتاب " عويصات الأفكار في اختيار أولى الأبصار " ويروي عن الفناري أنه كان يملك مكتبة تتكون من عشرة آلاف مجلد وكتاب « 24 » .
أثاره : من الآثار التي تركها المولى الفناري ، جامع في مدينة بروسه ، ويسمى ( منلا فناري جامع شريفلري ) « 25 » ومدرسة في بروسه أيضا ، وقد قام منلا فناري بوقف العديد من الأوقاف على هذه المدرسة ، شملت الأراضي والبساتين والدكاكين ، وقد بلغ مجموع دخل هذه الأوقاف الموقوفة على هذه المدرسة في ربيع الآخر 1015 ه - آب 1606 م ، حوالي 000 ، 38 أقجه « 26 » .
وفاته : تروي لنا الأخبار أن المولى الفناري قد عمي في آخر عمره ، وكان سبب ذلك أنه لما سمع أن الأرض لا تأكل لحوم العلماء ، نبش قبرة أستاذه الأسود فوجده كما وضعه على سريره مع أنه مر عليه زمان مديد ، فسمع هاتفا يقول : هل صدقت ؟ ! أعمى اللّه بصرك « 27 » ثم رد اللّه تعالى إليه بصره فحج مرة أخرى عام 833 ه - 1429 م عن طريق أنطاكية ، شكرا اللّه على ذلك « 28 » . وبعد عودته من الحج بعام واحد توفي الشيخ الفناري وذلك في شهر رجب 834 ه - آذار 1431 م ، وفي دواية أخرى أن وفاته كانت عام 833 ه - 1430 م « 29 » وفي رواية أخرى إن وفاته كانت عام 833 ه - 1430 م وقد دفن في مدينة بروسه في حضيرة جامعه . وهو أول شيوخ الإسلام من عائلة " فنارىزاده " أما الشيخ الثاني فهو محي الدين أفندي فنارىزاده شيخ الإسلام [ 14 ] .
هامش
العثمانية - التركية القديمة - " ايساغوجي شرحي فناري " مع حاشية ( بقلم أحمد بن محمد بن خضر ) بعنوان ( فرائد الرسالة الأثيرية في الميزان ) وتشير بعض المصادر الأخرى بان الحاشية ( قول ) أحمد بن عبد اللّه المشهور بشوقي وأولها " حمدا لك اللهم " وقد طبعت في استانبول بمطبعة ( شركت صحافية عثمانية مطبعة سي ) وناشرها ( عثماني كتبخانه سى ) لصاحبها محمد أمين سنة 1322 ماليه - 1324 هجرية - 1906 ميلادية . انظر : معجم المطبوعات العربية ج 1 ، ص 291 ، تراجم أعيان المدينة المنورة ص 99 ، ايساغوجي شرحي فناري ، ص 1 - 3 ، الفوائد البهية ص 274 - 275 .
- الرسالة الأثيرية : هي رسالة في المنطق والحكمة والمسماة أيضا " ايساغوجي " وهي المنسوبة إلى المفضل بن عمر بن المفضل الأبهري السمرقندي والمعروف باسم " أثير الدين " توفي سنة 663 ه - 1264 م منطقي له اشتغال بالحكمة والطبيعيات والفلك ، من كتبه بالإضافة إلى " ايساغوجي " كتاب " هداية الحكمة " وقد طبعت " ايساغوجي " أو الرسالة الأثيرية التي أولها " نحمد اللّه على توفيقه ونسأله هداية طريقة " لأول مرة في رومية ( روما ) سنة 1035 ه - 1625 م ومعها ترجمة لاتينية باعتناء الأب " توما نوفارنيسيس " كما طبعت نفس الرسالة ملحقه " ايساغوجي شرحي فناري مرات عديدة " انظر : معجم المطبوعات ج 1 ، ص 291 ، الإعلام ج 7 ، ص 279 ، كشف الظنون ج 1 ، ص 207 .
( 24 ) - الشقائق النعمانية ، ص 18 .
( 25 ) - لم نعثر على اية معلومات عن هذا الجامع أو حول تأسيسه وتاريخ تأسيسه ، أو مواصفاته ، حتى أنه لم يذكره أوليا جلبي ، إلا ذكر في بعض المصادر عند الحديث عن مدينة بروسه ، انظر : أوليا جلبي ، ج 2 ، ص 17 ، قاموس الإعلام ، ج 2 ، ص 1295 .
( 26 ) - لا توجد معلومات حول تاريخ بناء هذه المدرسة ، وسنة تأسيسها ، والمدرسين الذين قاموا بالتدريس بها ، وقد ذكرها أوليا جلبي في رحلته ، انظر : أوليا جلبي ، ج 2 ، ص 17 .ILK Osmanli Medrese Leri , S . 108 - 109 .( 27 ) - الفوائد البهية ، ص 274 .
( 28 ) - الشقائق النعمانية ، ص 17 .
( 29 ) - معجم المؤلفين ، ج 9 ، ص 272 .