في بلاده عن جمال الدين محمد بن محمد الآقسرائي ( الآقصرائي ) « 9 » ، كما اخذ علم التصوف عن أبيه " أبى محمد حمزة " من تلامذة الشيخ صدر الدين القونوي « 10 » ، وقرأ عليه من تصانيفه " مفتاح الغيب " وشرحه شرحا وافيا « 11 » ، ولازم الاشتغال بالعلم ورحل إلى مصر من اجل ذلك واخذ عن الشيخ أكمل الدين محمد البابرتي صاحب " العناية " « 12 » ، ويقول صاحب الشذرات " ولما دخل القاهرة لم يتظاهر فيما يتعلق بآراء الفلسفية والمنطقية بشيء من ذلك واجتمع به فضلاء العصر وذاكروه وباحثوه وشهدوا له بالفضيلة « 13 » ثم عاد إلى بلاده فتولى قضاء ( بروسه ) « 14 » والتي كانت في ذلك الوقت عاصمة الدولة العثمانية ، وإلى جانب القضاء في بروسه تولى التدريس الشرعي في مدرسة مناستر .
ومن الأخبار التي تروى عنه أثناء توليه القضاء في " بروسه " جاء السلطان العثماني
هامش
( 9 ) - أحمد جمال الدين بن محمد بن محمد الآقسرائي - الأقصرائي ( توفي ما بين 770 - 780 ه - 1368 - 1378 م ) وهو أيضا من علماء الدولة العثمانية المتقدمين في زمن السلطان مراد الأول ( 761 - 792 ه - 1359 - 1389 م ) وهو من أحفاد فخر الدين الرازي ، واسمه حسب التسلسل ( أحمد جمال الدين بن محمد بن محمد بن الإمام فخر الدين محمد الرازي ) ، وكان عالما في العلوم العربية والشرعية والعقلية ، و - له العديد من المؤلفات ، منها حاشية على الكشاف ، وشرح الإيضاح على المعاني ( وهو شرح إيضاح خطيب دمشق ) كذلك الأسئلة والأجوبة المتعلقة بالقرآن الكريم ( باللغة الفارسية ) ، وشرح على الأنموذج في الطب ، حل الموجز وهو شرح مختصر ابن النفيس الذي لخصه من كتاب القانون في الطب لابن سيناء ( طبع في مدينة لكتوسفه الهندية سنة 1877 م ) ، وفي مدينة دلهي سنة 1870 م ، وكان مدرسا في بلاد القرمان ( قونية ) في مدرسة السلسلة المشهورة ، وكان شروط الالتحاق بهذه المدرسة من الطلبة ، أن يكون الطالب قد حفظ الصحاح للجوهري ، وقد التحق المولى الفناري بهذه المدرسة وكان يسكن في رواق هذه المدرسة لحداثة سنة في ذلك الوقت ، وقد توفي المولى أحمد جمال الدين ، ما بين ( 770 - 780 ه - 1368 - 1378 م ) ولا يعرف مكان وفاته . انظر : قاموس الإعلام ، ج 4 ، ص 1832 ، الشقائق النعمانية ، ص 14 - 15 ، الموسوعة الإسلامية ( حسن الأمين ) ج 1 ، ص 106 .
( 10 ) - الشيخ صدر الدين القونوي : من علماء الدولة العثمانية في العهد المتقدم ، ولم نعثر له على ترجمة .
( 11 ) - الفوائد البهية ، ص 274 .
( 12 ) - الشيخ أكمل الدين محمد البابرتي : من علماء مصر في العهد المملوكي ، ولم نعثر له على ترجمة .
( 13 ) - شذرات الذهب ، ج 7 ، ص 209 .
( 14 ) - بروسه - بروسا - بورسه - بورصه - بورصا :Brousse - Prusaوهي تكتب بأشكال متعددة وحسب اختلاف اللغات واللهجات ، وهي مدينة تركية تقع في غرب الأناضول ( آسيا الصغرى ) ، وتقع على خط 72 ، 2 ، 40 شمالا ، وعلى خط طول 58 ، 28 ، 27 شرقا ، وتقع قبالة ساحل بحر مرمرة الشرقي ، وتبعد عنه حوالي ( 20 كم ) ، وعن استانبول حوالي 280 كم ، وعن انقره 700 كم وإلى الشرق منها تقع جبال كشيش ، وقد فتحها السلطان العثماني أور خان في جمادى الأولى 726 ه - نيسان 1326 م ، وجعلها مدينة العرش العثماني الولي ( عاصمة الدولة العثمانية الأولى ) حتى ذي الحجة 804 ه - تموز 1402 م وكانت أول مقر لشيخ الإسلام في الدولة العثمانية ، ثم أصبحت بعد ذلك مركز ولاية ( خداوندكار ) ويحمل اسم هذه الولاية ، لقب السلطان العثماني الثاني أور خان غازي ( 727 - 761 ه - 1326 - 1359 م ) ، وهذا اللقب في أصله فارسي اللفظ ، ويعني أمر أو حاكم ، وفها السرايا العثمانية ، وكان لواء بروسة أو لواء خداوندكار المركزي من أهم الألوية في الولاية ، وكان يضم ( 6 ) أقضية ، ( 5 ) نواحي و ( 612 ) قرية ، وبلغ عدد سكانه ( 870 ، 272 نسمة ) ويوجد الكثير من الآثار العثمانية ، من الجوامع والمساجد والمدارس ، وسرايا ، وغيرها ، ويوجد فيها مكتبة لمخطوطات شهيرة . انظر : قاموس الأعلام ، ج 2 ، ص 1294 - 1297 ، تاريخ الدولة العثمانية ، ج 2 ، ص 729 ، المنح الرحمانية ، ص 19 ، دائرة المعارف ( البستان ) مجلد 5 ، ص 383 ، الدراري ، ص 235 .