وعلم القراءات ، والعلوم العربية والمعاني والبيان والمنطق وكثير المشاركة في العلوم والفنون الأدبية العربية ، ويصفه صاحب الفوائد أنه " إمام كبير ، علامة تحرير ، أوحد زمانه في العلوم النقلية ، وأغلب أقرانه في العلوم العقلية ، شيخ دهره في العلوم والأدب ومجتهد عصره في الخلاف والمذهب " « 4 » وينقل لنا صاحب الفوائد عن السيوطي في البغية قوله " كان عارفا بالعربية والمعاني والبيان والقراءات كثير المشاركة في الفنون " « 5 » وجاء في الشذرات " كان حسن الصمت كثير الفضل والأفضال " « 6 » .
ولد الفناري أفندي في صفر 751 ه - نيسان 1351 م في قرية ( فنار ) « 7 » كما جاء في السالنامه واخذ علومه الأولى عن العلامة علاء الدين الأسود « 8 » ، شارح المغني والوقاية واخذ
هامش
( فنار جيلك ) وهي تلك المصابيح التي توضع لإرشاد السفن على مدخل الموانئ ويوجد في استانبول مكانين يحملان اسم الفنار الأول يقع في الجهة الآسيوية ويقال له " فنار الأناضولي " والآخر في الجهة الأوروبية ويقال له " فنار الرومللي " وهناك " فنار إسكلهسي " أي ميناء المنارة على القرن الذهبي وهناك " فنار بغجه سي " أي حديقة المنارة ، وهي شبه جزيرة جنوب قاضي كوي بالقرب من استانبول على الجهة الأسيوية وتطل على بحر مرمرة وجزيرة الأمراء أما " فنار قبو " أي باب الفنار أو باب المنارة محله في استنبول وهناك " فتار يولي " أي شارع المنارة وهي قرية جنوب قاضي كوي مظلة على بحر مرمرة ، ومن المؤرخين من قال بان " فنار " قرية أو بلده انتسب إليها الفناري حيث يقول صاحب شقائق سمعت من والدي رحمه اللّه يحكي عن جدي أن نسبته إلى قرية مسماة بفنار واللّه اعلم وهذه المعلومات وارده في علمية سالنامه في ترجمة الفناري ، وفي عثمانلي مؤلفلر يقول : أن الفناري لقب له جاء من ( فنار ) ، وهو اسم قرية تقع ( ما وراء النهر ) وانتقل منها إلى بروسه . وهناك أماكن وقرى تحمل اسم فنار فبالإضافة إلى الأماكن التي ذكرت في باب الصنعة توجد " فنار " إحدى أحياء مدينة استانبول وكان يقيم بها البطريرك المسكوني الأرثوذكسي وهناك قرية فنار في لواء تسالياThessdlieوالمعروف بالتركية تسالياده سنجاغي وهو الآن يقع في المناطق اليونانية على بحر ايجه ، وكانت " فنار " من قضاء قارديجه التابع للواء المذكور وتبعد ( 9 ) كيلومترات إلى غرب - شمال أغرافه في نفس القضاء كما أنه لم ترد في معجم البلدان لياقوت الحموي ( أية إشارة حول هذه القرية أو غيرها تحمل اسم فنار ) كما إننا لم نعثر عليها في المصادر الجغرافية العربية ولكنني في النهاية أميل نحو معلومات كتاب عثمانلي مؤلفلر ، حول " الفناري " بأنه نسبه إلى قرية " الفنار " التي تقع ما وراء النهر ، لأسباب عديدة منها ، ميل العثمانيون إلى علماء ما وراء النهر ، بالإضافة إلى أن الفناوي عندما عين شيخا للإسلام لم تكن قد فتحت استانبول ، ولا توجد هذه المسميات التي تحمل أسم " فنار " ، انظر : الشقائق ص 17 ، الفوائد البهية ص 110 - 111 ، الضوء اللامع ج 11 ، ص 218 ، البصائر عدد 19 ، ص 163 ، المنجد بالإعلام ص 418 ، 173 ، قاموس الإعلام ج 5 ، ص 3436 ، عثمانلي مؤلفلر ، ج 1 ، ص 391 ، معجم البلدان ، ج 4 ( باب الفاء ) .
( 4 ) - الفوائد البهية ، ص 274 .
( 5 ) - الفوائد البهية ، ص 275 .
( 6 ) - شذرات الذهب ، ج 7 ، ص 209 .
( 7 ) - من المرجع بأن المقصود بقرية الفنار ، هي تلك القرية من قرى ما وراء النهر كما أشرنا ، خلافا لكل المعلومات التي وردت في المصادر حول الفنار ، ولأن معظم تلك المعلومات حديثه وجاء بعد فتح استانبول .
( 8 ) - علاء الدين الأسود ( . . . - . . . ه - . . . - . . . م ) هو أحد علماء الدولة العثمانية المتقدمين في زمن السلطان أورخان بن عثمان ( 727 - 761 ه - 1326 - 1359 م ) ، ولا يعرف مكان وتاريخ ولادته وفاته ، وقد اشتهر عند أهل الروم ( في الأناضول ) باسم " قره خواجة - الأستاذ الأسمر " ، وهو شارح المغني في الأصول ، وشارح الوقاية ، وقد ارتحل إلى بلاد العجم وقرأ على علمائها ، وبعدها أصبح مدرسا في مدرسة ازنيق ، بعد وفاة تاج الدين الكردي ، وقد قرأ عليه المولى شمس الدين الفناري ، لكنه وقع خلاف بينهما لذلك تركه ، ولا يعرف أيضا مكان وتاريخ وفاته . انظر : الشقائق النعمانية ، ص 9 .