تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
الخيرية في عام 1272 ه - 1856 م ، سلسلة من الإجراءات التشريعية والقانونية ، لتقسيم القضاء العثماني وتحديد اختصاصاته بما يتفق مع المرحلة الجديدة ، وكما نص خط التنظيمات الخيرية على إعادة النظر في تنظيم محاكم الدولة والشروع بإنشاء محاكم مدنية مختلطة تنظر في الدعاوى الجنائية والمدنية والتجارية للمسلمين وغير المسلمين على حد سواء ، وقد بدأت الدولة بعد سنتين من صدور خط التنظيمات الخيرية ، قامت بتحديث نظامها القضائي وفقا للمفاهيم الغربية اعتبار من عام 1274 ه - 1858 م ، « 29 » ونم تقسيم القضاء إلى :

[ * القضاء الشرعي : ]

وهو النظام القضائي الذي يستند إلى تطبيق الشرع الاسلامي ، وقد اخذت الدولة العثمانية بهذا النظام منذ بداية ظهورها ، وكان يقوم هذا القضاء بالفصل بين المتخاصمين في كافة المجالات ، وكان القضاء العثماني تحت إشراف المشيخة ، ولكن في عهد التنظيمات العثمانية ، أصبح القضاء الشرعي ينظر في قضايا المسلمين الشخصية من نفقة وطلاق وزواج وارث ، وبقي القضاء الشرعي تحت إشراف مشيخة الاسلام « 30 » .

[ * القضاء النظامي : ]

وهو نظام قضائي يستند إلى المفاهيم الغربية الأوروبية ، وأخذت الدولة العثمانية ، في إصدار مجموعة من القوانين في المجالات الجنائية والمدنية ، وكانت جميع هذه القوانين التي أصدرتها مستمدة من القوانين الفرنسية وقامت بتشكيل نوعين من المحاكم ، الأولى : المحاكم الجزائية ، وهي على ثلاث درجات : الصلح ، البداية ، الاستئناف ، والثانية : المحاكم الحقوقية ، وهي أيضا على ثلاث درجات أيضا ، البداية ، الاستئناف ، التمييز وكانت تحت إشراف نظارة العدلية « 31 » وبذلك تم تقليص الكثير من نفوذ شيخ الاسلام في مجالات القضاء
هامش
( 29 ) - دائرة المعارف الاسلامية ، ج 13 ، ص 478 ، الإدارة العثمانية في ولاية سورية ، ص 111 - 112 ، الإدارة العثمانية في ولاية بغداد ، ص 291 - 292 ، تاريخ الدولة العثمانية ، ج 2 ، ص 503 - 505 . ( 30 ) - الإدارة العثمانية في ولاية بغداد ، ص 293 . ( 31 ) - نظارة العدلية ( عدليه ومذاهب نظارتي ) : كان أول تشكيل رسمي للعدلية في الدولة العثمانية هو تأسيس مجلس والا ( والاي ) ، والذي تأسس في عام 1253 ه - 1837 م ، بهدف الإشراف على القضاء النظامي العثماني ، وإصدار القوانين والأنظمة الجديدة في مختلف المجالات ، بعد ان اخذت الدولة العثمانية بالنمط القضائي الأوروبي وفي عام 1271 ه - 1854 م ، أصبح اسمه مجلس والا ( الاحكام العدلية ) ، ويشرف على إقامة المحاكم النظامية العثمانية في الجانبين الجنائي والحقوقي ، في العاصمة والولايات ، وقد استمر هذا المجلس حتى عام 1284 ه - 1867 م ، حيث تم إلغاءه ، وشكل بدلا منه مجلس شورى الدولة ، ونظارة العدلية ضمن تشكيل الحكومة العثمانية ، والتي تأسست في 2 محرم 1285 ه - 25 نيسان 1868 م ، ثم عدل اسمها إلى " عدليه ومذاهب نظارتي " ، وكان الهدف من تشكيلها الإشراف على القضاء النظامي ، بما في ذلك المحاكم والقضاة والتقاضي ، والقوانين والأنظمة ، والاحكام ، وقد استمرت هذه النظارة حتى نهاية الدولة العثمانية ، وكان أول ناظر للعدلية هو احمد جودت باشا وآخر ناظر لها مصطفى نوري بك ، انظر : تاريخ الدولة العثمانية ، ج 2 ص 505 ، هامش رقم ( 8 ) في ترجمة شيخ الاسلام ( 107 ) ، هامش رقم ( 2 ) في ترجمة شيخ الاسلام ( 119 ) .Devletler C . 2 . S . 1052 - 1053