تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
العسكرية ، وضغط حزب الاتحاد والترقي وكان هذا العمل آخر حلقات مرحلة التنظيمات العمانية ، قبل نهايتها « 19 » .

[ * الأوضاع العامة للمشيخة في عهد التنظيمات : ]

تتحدث المصادر التاريخية بأن جهود الإصلاح في المشيخة الاسلامية وأجهزتها ، قد بدأت في القرن 512 - 18 م ، حيث صدرت عدة فرمانات عهد السلطان احمد الثالث ومحمود الأول لصلح أوضاع المشيخة بصورة عامة ، واهتم السلطان سليم الثالث باصلاح تشكيلات المشيخة وإعطاءها الأولوية ، وتعرض في الفرمانات التي أصدرها إلى قاضي العسكر حميدي زاده « 20 » وشيخ الاسلام السيد محمد عارف أفندي دري زاده « 21 » ، تعرض لمواطن الخلل في نظام القضاء والتدابير اللازمة اتخاذها لاصلاحها ، اما في عهد السلطان محمود الثاني ، حيث بدأت الاصلاحات العثمانية ، اختلفت النظرة إلى المشيخة وصنف العلمية ودورها السابق ، وبدأت الدولة تنتزع من المشيخة الاسلامية صلاحيات واسعة ، وتسترد مجلات النفوذ التي كانت المشيخة تسيطر عليها « 22 » ، كما أعاد تنظيم المشيخة على أسس أكثر وضوحا ويمكن تقييم أوضاع المشيخة في هذه المرحلة في اطارين : أ - تراجع نفوذ المشيخة : بدأت الدولة العثمانية في الاصلاحات بسحب الكثير من مسؤوليات شيخ الاسلام ورجال الهيئة العلمية في الإشراف على الكثير من القطاعات الحكومية ، أصبغت الطابع الدنيوي على عدد من إدارات وأجهزة المشيخة التي كانت تعتبر ذات طابع شرعي إسلامي ، وكانت أكبر ضربة وجهت للمشيخة في هذا الصدد هي تأسيس نظارة الأوقاف الهمايونية « 23 » في عام 1242 ه - 1826 م ، في أعقاب الواقعة الخيرية وإلغاء نظام
هامش
( 19 ) - تفاصيل عن ذلك في ترجمة شيخ الاسلام رقم ( 120 ) . ( 20 ) - هو شيخ الاسلام رقم ( 93 ) . ( 21 ) - هو شيخ الاسلام رقم ( 89 ) . ( 22 ) - الدولة العثمانية ( تاريخ وحضارة ) ج 1 ، ص 310 - 311 . ( 23 ) - نظارة الأوقاف الهمايونية ( وزارة الأوقاف السلطانية ) : أسس هذه النظارة السلطان محمود الثاني في 12 ربيع الأول 1242 ه - 14 تشرين الأول 1826 م ، في أعقاب الواقعة الخيرية ، وكانت هذه النظارة من اقدم النظارات العثمانية على الإطلاق ، وكان الغرض من تأسيس هذه النظارة هو إدارة الأوقاف العثمانية من قبل مرجع رسمي واحد ، فكان آغا دار السعادة يشرف على أوقاف الحرمين الشريفين ، وسراي روزنامه جي ( كاتب حسابات السرايا السلطانية ) كان يشرف على الأوقاف السلطانية ، وهناك متولين آخرين على الأوقاف الأخرى ، وقد أشرفت نظارة الأوقاف على كافة الأوقاف العامة والخاصة في الدولة العثمانية ، وكان أول ناظر للأوقاف هو يوسف أفندي اما آخر ناظر للأوقاف سعيد بك ، وقد استمرت نظارة الأوقاف حتى نهاية الدولة العثمانية ، حيث ألغيت عام 1341 ه - 1922 م ، وأقيم بدلا عنها في العهد الجمهوري مديرية الأوقاف العامة . انظر : تاريخ الدولة العثمانية ، ج 2 ، ص 496 ، الدولة العثمانية ( تاريخ وحضارة ) ، ج 1 ، ص 310 - 311. S . 1046 - 1049 , Devletler . c . 2 ,