أحد قادة الانكشارية الذي قاد الثورة ، بدعم من الشيخ الاسلام السيد محمد عطا اللّه أفندي ( رقم 98 ) ، والذي حرض العلماء ورجال المشيخة على العصيان والوقوف إلى جانب الثورة الانكشارية ضد النظام العسكري الجديد ، أدت هذه الثورة إلى عزل السلطان سليم الثالث ثم قتله في عام 1222 ه - 1807 م « 8 » ، وجاء من بعده السلطان مصطفى الرابع الذي استدعاه القائد العسكري الفذ ( مؤيد النظام الجديد ) مصطفى باشا علمدار من السواحل الطونة إلى استانبول ، وفي الطريق قام مصطفى باشا بقتل قائد التمرد الانكشاري قاباقجي مصطفى وانتهى بذلك التمرد ، وقام السلطان مصطفى الرابع بتصفية كافة عناصر ذلك التمرد ، بمن فيهم شيخ الاسلام وكافة العلماء الشرع الذين أيدوا ثورة قاباقجي الانكشارية ، الا ان الأحداث لم تتوقف عند الحدث ، فقد قام مصطفى باشا علمدار بالاستيلاء على مركز الصدارة ( الصدر الأعظم ) بالقوة ، وقام بخلع السلطان مصطفى الرابع ، « 9 » ومبايعة محمود الثاني والذي تمكن إبادة تشكيلات الانكشارية العسكرية في عام 1241 ه - 1826 م في واقعة مروعة عرفت " بالواقعة الخيرية " « 10 » ، وتمكن من إدخال مجموعة من الاصلاحات والتجديدات في الجيش العثماني ، حيث بدأ في تشكيل جيش على الطراز العسكري الأوروبي ، عرف باسم تشكيلات اشكنجي « 11 » - عساكري منصوري محمدية " ، وانطلقت بعد ذلك عجلة الاصلاحات العثمانية في مختلف المجالات ، بما فيها دائرة المشيخة الاسلامية . وبعد ذلك تولى السلطان عبد المجيد الأول ، والذي تابع مسيرة الاصلاحات العثمانية ، والذي اصدر " كلخانه خط همايوني " في 26 شعبان 1255 ه - تشرين الثاني 1839 م ، في وقت اشتد فيه العداء بين السلطان عبد المجيد ، وتابعه القوي ( الوالي محمد علي باشا ) والي مصر ، وقد أعلن هذا الخط السلطاني في استانبول في مجلس حضرة النظار ( الوزراء ) والعلماء الشرعيين والسفراء والأعيان والمعتبرين والأشراف في استانبول ، وقد تضمن هذا الخط :
هامش
( 8 ) - تفاصيل ذلك في ترجمة شيخ الاسلام ( 98 ) .
( 9 ) - عن هذا التفاصيل انظر : ترجمة شيخ الاسلام رقم ( 97 ) .
( 10 ) - انظر التفاصيل في ترجمة شيخ الاسلام رقم ( 106 ) .
( 11 ) - وقد جاء هذا المصطلح من الكلمة التركية اوشمك بمعنى رهون الفرس خصوصا في الحرب وكان اصطلاح اشكنجي يطلق على السباهية الاقطاعيين ، وأصبح له معنى أكثر عمومية وهو الرجل المتوجه إلى ميدان القتال ، سواء كان من المشاة أو الخيالة أي الجند الجديد ، انظر : المجتمع الاسلامي والغرب ، ج 2 ، ص 179 .