تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
مجلس ديني يقرأ فيه تفسير البيضاوي وغيره من الكتب ، وقد سر من الكلام الروحي لشيخ الاسلام ( آنذاك ) إلى حد انه خلع عباءته وأهداه إياها « 326 » ثم تطورت هذه الدروس أو المجالس لتصبح مؤسسة تحت اسم " حضور درسلري همايون
Huzur DersLeri
) أي الدروس بالحضرة ( بالحضرة السلطانية ) ، وأصبحت هذه الدروس بناء على رغبة السلطان في أوقات معينة من السنة ، ويشترك فيها العلماء الذين يعينهم شيخ الاسلام للمشورة العلمية والنقاش « 327 » ، وفي بعض الأحيان كان هذا الدرس يقدم في أحد جوامع استانبول السلطانية ، ز كان يقدم في علوم الدين الاسلامي : في التفسير أو الحديث أو الفقه أو أصول الدين ، والعقيدة ، وكان يشترك في هذا الدرس كبار العلماء ، ويكون واحدا منهم ( مقر الدرس ) ، ويكون الأكثر علما والأطول باعا في هذا المجال ، ويقرأ المقرر الآية أو الحديث ثم يبدأ بالشرح ، وبعد ذلك تبدأ الأسئلة والمناقشات من جانب الحضور ، اما السلطان فإنه يبقى مستمعا فقط ، وإذا طرحت خلال هذا الدرس مسألة فقهية وأراد السلطان التوسع فيها فإنه يقوم بتكليف أحد العلماء بالحضور إلى السرايا للقيام ببحثها « 328 » ، وقد استمر هذا الدرس حتى نهاية الدولة العثمانية ، وقد شهدنا في عام 1334 ه - 1916 ، في عهد السلطان محمد رشاد الخامس ، توسعا كبيرا في مجال هذه الدروس ، حيث نجد ان هناك ثمانية دروس سلطانية ، وكان مقرر الأول : محمد اشراف أفندي لو - له برغوسلى واثني عشر مخاطبا ، ومقرر الدرس الثاني : قسطمونيلي مصطفى شكري أفندي وخمسة عشر مخاطبا ، ومقرر الدرس الثالث : نصوح أفندي زاده مصطفى عاصم أفندي وأربعة عشر مخاطبا ، ومقرر الدرس الرابع : طرنويلي محمد حلمي أفندي وسته عشر مخاطبا ، ومقرر الدرس الخامس : ديرولى ولدان فائق أفندي وأربعة عشر مخاطبا ، ومقرر الدرس السادس : ايدوسلى سعد اللّه أفندي وخمسة عشر مخاطبا ، ومقرر الدرس السابع : مدللولي محمد امين أفندي وخمسة عشر مخاطبا ، ومقرر الدرس الثامن : سيروزي أيوب صبري وخمسة عشر مخاطبا « 329 » . - شيخ الحضرة السلطانية : وهي احدى الوظائف الدينية التي استحدثت في العهد العثماني المتأخر ، ويقوم شيخ الحضرة بوظائف دينية مختلفة داخل السرايا السلطانية ، وكان يقوم بها أكثر
هامش
( 326 ) - مؤسسة شيخ الإسلام ، ص 99 - 100 . ( 327 ) - انظر : هامش رقم ( 13 ) من ترجمة شيخ الإسلام رقم ( 129 ) . ( 328 ) - الشيخ مصطفى صبري ، ص 70 ، 638 . ( 329 ) - علميه سالنامه س ، ص 166 - 171 .