تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
الميدان ، وتسليم الخاتم السلطاني للصدر الأعظم وتدشين السفن والمواليد واعراس الاميرات وغير ذلك « 338 » كما كان من وظائفه تنظيم جداول التقويم تبعا للنظام القمري في الممالك العثمانية ، واعداد الامساكية ، والعناية بأمور الرصد وغير ذلك « 339 » .

[ 9 - جهاز خدمة بيوت اللّه ( الجوامع والمساجد ) : ]

ويعتبر هذا الجهاز من أهم تشكيلات دائرة المشيخة الاسلامية ، وهو الجهاز الذي يقوم بتقديم الخدمات الدينية المباشرة للمجتمع الاسلامي داخل الدولة العثمانية ، ويشكل هؤلاء سلسلة ترتيبية ، كما في الجهاز القضائي والتعليمي ، ويشمل قطاعا واسعا من الموظفين الدينين ، ويتكون : * كبار موظفي هذا الجهاز والذي يشمل على : شيوخ الكرسي « 340 » وأئمة الجوامع السلطانية في استانبول « 341 » ، ثم المشايخ الكبار « 342 » . - أما بقية موظفي هذا الجهاز فيشمل على : 1 - الوعاظ : « 343 » وهو ذلك العالم أو الفقيه أو الشيخ الذي يقوم بتقديم الدروس الدينية في احدى الجوامع بعد مراسم صلاة الجمعة وفي أيام معينة من الأسبوع وخلال شهر رمضان ، وفي المناسبات الدينية الأخرى ، وهناك الواعظ المنتظم في الجوامع ولكل جامع واعظ يخطب فيه ، ويتحدث في درسه عن العقيدة والاخلاق الاسلامية ، وبخلاف وعاظ الجوامع السلطانية الكبرى ، كان هؤلاء الواعظين يتم تعينهم من قبل قاضي عسكر الروم ايلي والأناضول وحسب الموقع الجغرافي للجامع « 344 » .
هامش
( 338 ) - الدولة العثمانية ( تاريخ وحضارة ) ، ج 1 ، ص 306 . ( 339 ) - الدولة العثمانية ، ج 1 ، ص 306 . ( 340 ) - شيوخ الكرسي ( شيخ الكرسي - كرسي شيخي ) : وهو عالم أو فقيه يقوم بإعطاء دروس الموعظة والإرشاد في إحدى الجوامع السلطانية الكبرى في استانبول . انظر : قاموس . تركي ، ص 792 ، الدولة العثمانية ( تاريخ وحضارة ) ج 1 ، ص 312 . ( 341 ) - وهم أئمة الجوامع السلطانية في استانبول : أياصوفيا ، الفاتح ، السليمانية السلطان احمد ، وجامع السليمية . انظر : مؤسسة شيخ الإسلام ، ص 18 الدولة العثمانية ( تاريخ وحضارة ) ، ج 1 ، ص 312 . ( 342 ) - المشايخ الكبار : قد يكون المقصود بهؤلاء المشايخ هم الكبار الواعظين والخطباء والذين يقومون بوظائف دينية عالية في الجوامع السلطانية الكبرى في استانبول . ( 343 ) - الوعاظ ( واعظ ) : وتأتي وظيفته من الموعظة وهي أحد الوظائف الدينية في العالم الإسلامي ومنها الدولة العثمانية ، ومهمته إرشاد الناس وتوجيههم بالقول إلى الخير وعمل الصالحات ، وتقديم النصح لهم والتذكير بالواجب والأمر والطاعة ، ويزاول الوعاظ أعمالهم في الجوامع والمساجد والمدارس وفي المجالس العامة والخاصة ، وللوعاظ نفوذ أدبي قوي نظرا لاحترام الناس لهم ، لمركزهم الديني ودعوتهم إلى الخير والصلاح ، وكثير ما كان الحكام يلجأ الحكام إليهم ، كما كانت الحالة في العصر الأموي وقد أدخلت هذه اللفظة في تكوين بعض الألقاب الفخرية المركبة . انظر : الموسوعة الفقهية ، ج 19 ، ص 176 ، الفنون الإسلامية والوظائف ، ج 3 ، ص 1302 - 1304 . ( 344 ) - مؤسسة شيخ الإسلام ، ص 18 .