تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
كمنصب رسمي ، أو كشخصية عامة ، وهناك الكثير من الألقاب لشيخ الإسلام ، التي وردت في الأدبيات التاريخية العثمانية ( المؤلفات العثمانية ) ، على اننا نجد من خلال بحثنا ان هناك ألقابا ، كانت تخص شيخ الإسلام ( كشخصية منفردة ) دون غيره ، نتيجة وضع معين يتعلق بهذا الشيخ أو ذاك . ولكن وبصورة عامة فان كافة الألقاب شيخ الإسلام الرسمية وغير الرسمية كانت تدل على الاحترام الواسع له في الأوساط الرسمية والشعبية ، وفي هذا المجال فان الحديث عن ألقاب شيخ الإسلام يمكن التطرق إليها من خلال آلاتي : أ - الألقاب الرسمية : في قانون السلطان محمد الثاني ( الفاتح ) أو ما يسمى فاتح قانون تامة فان وضعت أول الألقاب والمخاطبات المتعلقة بشيخ الإسلام والتي قالت عنه ( حكيم العلماء العارفين ، وفضيل الأفاضل المتعففين ، نبع الفضيلة والمعرفة الحقبة . . . الخ ) على أن صاحب كتاب مؤسسة شيخ الإسلام بنقل لنا عن ( فريدون احمد ) « 333 » نصا آخر حول ألقاب شيخ الإسلام : يقول فيه : علامة العلماء ، فضيل الفضلاء ، شارح اسرار الوحي ، موضع المهم من الكتب والتأولات ، المصبح الكبير للنور النبوي ، مطلع النجوم الزاهرة ، أوضح مرتبة من مرتبات الأسرار ، المجاوز لأعلى الفضائل والمعارف ، أصل ما سما من الفهم والفضيلة ، بحر المعاني والإدراك ، والمعرفة الأكيدة ، صحة الرأي السديد ، شيخ العقيدة والإيمان ، مولانا آدم اللّه صلاحه « 334 » على تلك الألقاب الواسعة والفضفاضة لشيخ الإسلام في بدايات تأسيس المشيخة العثمانية ، اخذت تتطور وتتبدل بسبب التجربة العثمانية في ميادين الشرع الإسلامي والإدارة ، ونجد الاسم الرسمي لشيخ الإسلام في الدولة العثمانية هو ( شيخ الإسلام أفندي حضرتلري ) « 335 » ، على اللقب الرسمي الذي اطلق على شيخ بصورة أساسية هو ( أفندي ) « 336 » وهو اللقب الذي اطلق على كافة
هامش
( 333 ) - فريدون احمد : مؤرخ عثماني غير معروف الأصل ، توفي عام 991 ه - 1583 م ، انظر : مؤسسة شيخ الإسلام ، ص 65 . ( 334 ) - مؤسسة شيخ الإسلام ، ص 65 - 66 . ( 335 ) - السلاطين العثمانيون ، ص 93 . ( 336 ) - أفنديEFENDI: اطلق على سلسلة شيوخ الإسلام الكاملة لقب أفندي ، وهي كلمة انتقلت إلى اللغة التركية - العثمانية عن طريق البيزنطيين ، من أصل الكلمة اليونانية أو الإغريقية القديمةAFTHENDISوتعني : سيد أو أمير ، وكانت تعني الكلمة القديمة كل شخص يعمل في القتل ، ثم صارت تطلق بعد ذلك على كل من يتظاهر بالقوة والتسلط ، أو على السيد بوجه العموم ، ولدى العثمانيين أصبحت لقب للتعظيم يطلق على كل متعلم وعلى أصحاب الزي الإفرنجي ، وتطور هذا اللقب ليطلق على الحاكم والقاضي الرئيس والمعلم العظيم والملك ، ثم أطلقت على كل الأشخاص المتعلمين وأصحاب المؤلفات أو أهل القلم وأطلقها العثمانيون على كافة رجال العلمية ( رجال الشرع الإسلامي ) ثم على الشباب الصغار ، وعلى الضباط المرءوسين للآغا ، كما أطلقت على أصناف كثيرة من الموظفين المدنيين والعسكريين في الدولة العثمانية ، بما فيهم رئيس الكتاب والدفتر دار والقضاة والمفتيين ونقيب الأشراف كذلك اطلق بصورة رسمية على
تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني — صفحة 159 | أحمد صدقي شقيرات