وقعت في 29 ذي الحجة 922 ه - 22 كانون الثاني 1517 م ، وانتهت في 1 محرم 923 ه - 24 كانون الثاني 1517 م ، حيث دخل السلطان العثماني القاهرة ، وانتهت المعركة بهزيمة المماليك وقتل آخر السلاطين المماليك طومان باي ، وانتهت بذلك دولتهم ، وبعد ذلك تم ضم بلاد الحجاز ( والمقدسات الإسلامية ) سلميا إلى الدولة العثمانية ، في 13 جمادى الآخرة 923 ه - 6 تموز 1517 م ، حيث قام القاضي في الديار المصرية صلاح الدين بن ظهيرة « 132 » ، والذي اجتمع بالسلطان سليم الأول ، وعرفه عظمة صاحب مكة ومنزلته ، واستقر الرأي بينهما على ارسال مكتوب إلى الشريف بركات « 133 » أمير مكة ، حيث قام القاضي المذكور بالكتابة للشريف بركات يعرفه بما وقع في اجتماعه مع السلطان سليم الأول العثماني ، ويسأل منه ارسال ابنه الشريف محمد أبي نمي إلى الحضرة السلطانية في القاهرة ، فتم ذلك ، حيث ارسل أمير مكة المكرمة الشريف بركات الثاني ابنه الكبير محمد أبي نمي « 134 » إلى السلطان سليم في القاهرة ، ولما وصل الشريف أبي نمي إلى مصر قابلة السلطان سليم بالإجلال والإكرام ، وسلمه مفاتيح الكعبة المشرفة والروضة المطهرة والأمانات المقدسة الأخرى الموجودة لدى الاشراف إلى السلطان سليم ، وعرض عليه دخول الحجاز في الممالك العثمانية ، وقبل السلطان سليم ذلك ، واطلق السلطان صراح الجماعة الذين كانوا بمصر من أعيان مكة في حبس الغوري ، وارسل بهم بعد إكرامهم إلى مكة « 135 » وهكذا ضمت كافة المقدسات الإسلامية في مكة المكرمة والمدينة المنورة والقدس الشريف إلى الدولة العثمانية ، وتم تشكيل فيما بعد امارة الحرمين الشريفين ، التي أصبحت إحدى العلامات الكبرى للخلافة العثمانية كذلك أضاف
هامش
( 132 ) - صلاح الدين بن ظهيرة : وكان آخر القضاة المماليك في الديار المصرية ، وتولى القضاء في بداية العهد العثماني ، ولم نعثر له على ترجمة . انظر : تاريخ أمراء مكة ، ص 690 .
( 133 ) - الشريف بركات ( 861 - 931 ه - 1456 - 1525 م ) : وهو الشريف بركات بن محمد بن بركات بن حسن بن عجلان بن رميثة بن ( أبي نمي ) محمد بن ( أبي سعيد ) ، ولد بمكة المشرفة ، وكانت والدته شريفة من بني حسن ، ونشأ في مكة في كفالة أبيه . ودرس على يد عشرات العلماء في عصره ، وقد تولى عدة مناصب رسمية في عهد الدولة المملوكية ، ثم عين أميرا على مكة المكرمة في العهد المملوكي لأول مره ( 903 - 906 ه - 1497 - 1500 م ) ، وللمرة الثانية ( 907 - 908 ه - 1501 - 1502 م ) ، وللمرة الثالثة ، تولى الإمارة مشاركة مع أخيه قايتباي بن محمد بن بركات خلال الفترة ( 910 - 918 ه - 1504 - 1512 م ) ، ثم عين أميرا مستقلا على مكة للمرة الرابعة والأخيرة في عهد المماليك خلال الفترة 918 - 922 ه - 1512 - 1517 م ) واستمرت إمارته في العهد العثماني خلال الفترة ( 922 - 931 ه - 1517 - 1525 م ) وتوفي في 4 ذي الحجة 931 ه - 23 أيلول 1525 م ، ودفن في المعلاة بمكة المكرمة . انظر : تاريخ امراء مكة المكرمة ، ص 659 - 691 .
( 134 ) - تاريخ امراء مكة ، ص 690 .
( 135 ) - تاريخ امراء مكة ، ص 690 .