تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
البيزنطيين ، عندما شاهدوا العثمانيين يدخلون المدينة باعداد كبيرة ، انتهى الحصار ، وبدأ الجيش العثماني بالقضاء على جيوب المقاومة البيزنطية داخل المدينة ، دخل السلطان المدينة من طوب‌قابو ، وقت الظهر من يوم 20 جمادى الأولى 857 ه - 29 أيار 1453 م ، وجاء إلى كنيسة آيا صوفيا بين تصفيق الشعب البيزنطي ، وأصوات تكبيرات واذان الجيش العثماني ، امر الفاتح بتفريغ اياصوفيا « 126 » ، وبرفع الآذان ، وأدى صلاة العصر فيها ، حيث تم تحويلها إلى جامع « 127 » منذ ذلك التاريخ ، وهكذا انتهت أكبر عملية فتح في التاريخ الإسلامي ، وثم تغيير اسم المدينة من القسطنطينية إلى ( إسلامبول - استانبول ) « 128 » ، وفي 12 شعبان 857 ه
هامش
( 126 ) - كنيسة اياصوفياHagia Sophia: وكانت تعرف باسم الكنيسة العظمى ، أو كنيسة الحكمة المقدسة بالقسطنطينية ، وذلك طبقا للمؤرخين البيزنطيين في القرن الخامس الميلادي ، وقد استخدم مصطلح الكنيسة العظيمة منذ القرن 2 ه - 8 م ، ليعبر عن بطريركية القسطنطينية الأرثوذكسية ، إلا أن الكنيسة عرفت فيما بعد باسم أيا صوفياAya Sofyaأو هاكيه صوفياHagia Sofya، وقد شيدت هذه الكنيسة في سنة 326 م في عهد الإمبراطور البيزنطي قسطنطين الكبير ، ويقال أن مشيدها هوقوننستاس ابن قسطنطين الأول ، وافتتحت للعبادة سنة 360 م ، ثم تعرضت للحرائق والزلازل ، وأعيد تشيدها عدة مرات ، وقد جدد بناءها بعد ما احترقت سنة 415 م ، على يد الإمبراطور البيزنطي ثيودوس ، وكذلك فعل الإمبراطور جوستنياس بعد عصيان نيغا عام 532 م ، كما أن قبتها قد رممت وشيدت مرات عديدة ، وعندما دخل الصليبيون مدينة القسطنطينية ، احرقوا هذا الأثر ونهبوا محتوياته ، فرممه الإمبراطور ميخائيل الثامن واعاده إلى الوجود في سنة 659 ه - 1261 م ، ثم أسندت بجدران عام 717 ه - 1317 م واصلح أهالي استانبول قبة هذه الكنيسة عام 755 ه - 1354 م ، وبقيت كذلك حتى عام 857 ه - 1453 م ، حيث حولت إلى جامع . انظر : الاجتهاد ، ع 41 - 42 ، ص 210 ، الجوامع التركية المشهورة ، ص 8 . ( 127 ) - تاريخ الدولة العثمانية ، ج 1 ، ص 140 - 141 . ( 128 ) - القسطنطينية ( إسلامبول - استانبول ) :Istanbul: وهي في الأصل " بيزنطيه " القديمة ، التي اختارها قسطنطين الكبير ، أن تكون عاصمة له ، بدلا من عاصمته " الرومية - روما " ، فحولها إلى مدينة حملت اسمه ( القسطنطينية ) منذ عام 330 م ، ولأنها بديله عن روما ، فقد كان يقال لها أيضا : روما الجديدة ، روما الكبرى ، تخت الروم ، وأصبحت مركز البطريركية المسكونية منذ عام 451 م ، وكانت عاصمة الإمبراطورية البيزنطية السياسية والدينية والثقافية ، وأصبحت عاصمة الإمبراطورية اللاتينية خلال الفترة 601 - 659 ه - 1204 - 1261 م ، واستمرت عاصمة للدولة البيزنطية حتى عام 857 ه - 1453 م ، حيث فتحها العثمانيون ، واطلق عليها اسم اسلام بول - مدينة الإسلام ، مدينة السلام ، الإسلام الكبير ، وحورت الكلمة فيما بعد إلى استانبول - اسطمبول ، وقد عرفت عند العثمانيين بأسماء كثيرة منها : الآستانه ( وتعني التكية الكبرى ) ، ودار السعادة ، دار الخلافة ، الدار العلية ، وغيرها ، وكانت هذه المدينة عاصمة للدولة العثمانية خلال الفترة ( 857 - 1341 ه - 1453 - 1922 م ) ، وفيها تركز النشاط العثماني السياسي والديني والثقافي والاجتماعي ، وتوسعت المدينة بشكل كبير جدا ، بحيث أصبحت تشمل المدينة القديمة ( القسطنطينية ) داخل السور ، احياء غلطه ، أيوب سلطان ، واسكدار ، قاضي كوي ، والكثير من المحلات والقرى والضواحي التي تقع على شاطئ البوسفور ومضيق البوسفور وبحر مرمرة بالاتجاهين الأوروبي والآسيوي ، وتقع المدينة الأصلية على شكل مثلث رأس على مضيق البوسفور وضلعيه على بحر مرمره وخليج القرن الذهبي ، وقاعدته أسوار المدينة وتقع المدينة على خط عرض 16 ، 0 ، 41 ، درجة شمال خط الاستواء وعلى خط طول 50 ، 38 ، 26 . شرق خط غرينتش ويبلغ ارتفاعها عن سطح البحر ، ويوجد فيها الكثير من الآثار العثمانية التي ما زالت باقية حتى اليوم ، وبعد انتقال العاصمة التركية إلى انقره في وسط الأناضول ، بقيت استانبول أكبر المدن التركية ، وهي العاصمة التجارية والثقافية لتركيا ، ويبلغ عدد سكانها حاليا حوالي ( 15 ) مليون نسمه ، وتربط مع المدن التركية ، ودول العالم الخارجي بواسطة شبكة كبيرة من المواصلات الجوية ، والبحرية ، وسكك الحديد والطرق وغيرها وقد تحدثنا عن معظم أحياء وضواحي استانبول وآثارها في خلال هذه الدراسة ، انظر التفاصيل عن استانبول قاموس الأعلام ، ج 2 ، ص 873 - 880 ، أوليا جلبي ، ج 1 ( كامل المجلد ) ، تاريخ الدولة العثمانية ، ج 2 ، ص 626 - 649 ، القاموس السياسي ، ص 66 ، الموسوعة الإسلامية ( حسن الأمين ) ، ج 1 ، ص 162 - 163 ، المنجد في الأعلام ، ص 439 . ( وهناك الكثير